نفت الحكومة العراقية بشكل قاطع الانباء التي تتحدث عن نية رئيس الوزراء علي الزيدي تقديم استقالته من منصبه في ظل الضغوط السياسية المتزايدة المرتبطة بملف الفصائل المسلحة. واكدت السلطات ان بقاء الزيدي ياتي في اطار التزام دستوري وقانوني كامل يهدف الى معالجة الازمات عبر المسارات الرسمية المعتمدة بعيدا عن التلويح بالاستقالة او الخضوع للضغوط الخارجية. واوضحت الحكومة ان اولويات المرحلة الحالية ترتكز على تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون في كافة مفاصل البلاد.

التزام الحكومة بملف حصر السلاح

واضاف المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء ان الحكومة ماضية في تنفيذ خطواتها العملية والناجزة ضمن مشروع حصر السلاح بيد الدولة. وشدد على ان هذا النهج يمثل التزاما سياديا لا تراجع عنه لضمان استقرار العراق وتطبيق مقتضيات الامن القومي وفقا للمنهاج الحكومي المعلن. وبين ان العمل مستمر لترسيخ سيادة القانون كمرجعية وحيدة في التعامل مع كافة المجموعات المسلحة.

ضغوط وتحديات امام الدولة العراقية

وكشفت تقارير سياسية عن وجود محاولات اقليمية لثني الحكومة عن المضي في اجراءات حصر السلاح وتحويل هذا المشروع الى مجرد واجهة صورية لا تغير من الواقع شيئا. واشار ممثلون عن بعض المجموعات المسلحة الى انهم يطالبون الحكومة بتوفير بدائل امنية موثوقة قبل اتخاذ اي قرار بالتخلي عن ترسانتهم العسكرية. واظهرت هذه التحركات حجم التحديات التي يواجهها الزيدي في موازنته بين ارضاء القوى السياسية والحفاظ على سيادة الدولة العراقية.