تستعد البحرية الامريكية لارسال مجموعة حاملة الطائرات ثيودور روزفلت في مهمة جديدة نحو منطقة الشرق الاوسط خلال الاسابيع المقبلة. وتاتي هذه الخطوة العسكرية لضمان استمرار التواجد الامريكي المكثف في المنطقة في ظل استمرار النزاعات والتوترات الاقليمية المتصاعدة.
واوضحت التقارير الصادرة عن المعهد البحري الامريكي ان هذه المهمة من المتوقع ان تستمر لاكثر من سبعة اشهر. ومن المقرر ان تبحر المجموعة من سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة لتتولى مهامها الاستراتيجية في المنطقة.
وبينت المصادر ان حاملة الطائرات الجديدة ستتولى مهامها بدلا من حاملة الطائرات جورج واشنطن التي وصلت مؤخرا الى المياه الاقليمية للشرق الاوسط. وتاتي هذه التبديلات الدورية في اطار استراتيجية البنتاغون للحفاظ على جاهزية القوات البحرية في بؤر التوتر الساخنة.
استراتيجية التواجد العسكري وتخفيف الضغط عن البحارة
واكد قادة العمليات البحرية ان البحرية الامريكية تسعى جاهدة لتخفيف العبء عن طواقم البحارة وعائلاتهم. ويواجه هؤلاء الجنود فترات انتشار عسكري تعد الاطول منذ عقود وسط ظروف عمل ميدانية صعبة تتطلب تواجدا مستمرا في عرض البحر.
واضافت التقارير ان حاملة الطائرات ابراهام لينكولن التي كانت تؤدي مهامها في المنطقة تستعد حاليا للتوقف في تايلاند. وتهدف هذه الاستراحة الى منح طاقم السفينة المكون من خمسة الاف بحار فرصة للراحة بعد شهور طويلة من العمل المتواصل في ظروف قاسية.
وتابعت التحليلات ان هذا التحرك يعكس التزام واشنطن بالحفاظ على وجود عسكري دائم في بحر العرب. وتعتبر هذه القطع البحرية ركيزة اساسية في تنفيذ المهام الهجومية والرقابة البحرية في المنطقة التي تشهد اضطرابات امنية متلاحقة.
تداعيات التحركات البحرية على التوازن الدولي
وكشفت التطورات الاخيرة عن ان اعادة توجيه حاملات الطائرات من منطقة المحيط الهادئ الى الشرق الاوسط قد تترك فراغا في التواجد الامريكي بمواجهة الصين. وعادة ما تحتفظ الولايات المتحدة بقطعة بحرية ثابتة في تلك المنطقة لضمان التوازن الاستراتيجي.
واظهرت البيانات ان حاملة الطائرات ابراهام لينكولن كانت قد غادرت كاليفورنيا في مهمة روتينية قبل ان يتم تغيير مسارها بشكل مفاجئ نحو الشرق الاوسط. ويأتي هذا التغيير في سياق ترتيبات عسكرية طارئة فرضتها الاوضاع الميدانية المتغيرة خلال الاشهر الستة الماضية.
وشدد خبراء الامن القومي على ان هذه المناورات البحرية تعكس مدى تعقيد المشهد العسكري العالمي. وبينما لم يصدر البنتاغون تعليقا رسميا فوريا فان التحركات الميدانية تؤكد ان واشنطن تضع ترتيبات بحر القوات كأولوية قصوى في سياستها الخارجية.
