شهدت المناطق الجنوبية في لبنان تصعيدا عسكريا لافتا مع توسيع الجيش الاسرائيلي نطاق عملياته الميدانية التي شملت غارات جوية مكثفة وقصفا مدفعيا عنيفا تزامنا مع عمليات توغل بري في عدة محاور. هذا التحول الميداني القى بظلال قاتمة على المشهد اللبناني العام وعزز المخاوف من انهيار جهود الوساطة الدولية الرامية الى تثبيت التهدئة ووقف اطلاق النار.

واوضحت مصادر ميدانية ان هذا التحرك جاء عقب اعلان الجيش الاسرائيلي عن رصد مسيرات مفخخة اطلقها حزب الله باتجاه مواقعه في مرتفعات علي الطاهر. وبينت التقارير ان الرد الاسرائيلي جاء سريعا وعنيفا حيث استهدفت الغارات مناطق متفرقة مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم سيدة في بلدة عربصاليم.

واكدت التطورات الاخيرة ان العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على القصف المتبادل بل انتقلت الى مرحلة التمشيط والتفجير الميداني. وشددت القوى السياسية على ان هذا الواقع الجديد يضع الاطراف امام تحديات معقدة قد تعيد خلط الاوراق في ملف المفاوضات الجارية.

مواقف دولية وضغوط متزايدة على حزب الله

واضاف السفير الامريكي ان المسؤولية عن تعثر الحلول تقع على عاتق حزب الله الذي يتلقى توجيهاته من الخارج. وبين ان الاجماع اللبناني يتجه نحو ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط لضمان السيادة الوطنية.

واشار الى ان الحزب مدعو للتعاطي مع الدولة اللبنانية بدلا من التصعيد المباشر. واكد ان المسار التفاوضي يظل محصورا بين الحكومة اللبنانية واسرائيل مع ربط النتائج بالتفاهمات الاقليمية الكبرى بين واشنطن وطهران.

وكشفت التحليلات السياسية ان الربط بين الملف اللبناني والتوترات الاقليمية يجعل من الصعب الوصول الى اتفاق سريع. واوضح المراقبون ان الوضع الميداني سيبقى متوترا ما لم يحدث اختراق سياسي ملموس ينهي حالة الانقسام حول سلاح الحزب.