يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا سياسية متزايدة في توقيت حساس يسبق الانتخابات البرلمانية المرتقبة، حيث كشفت تقارير اعلامية عن وجود قنوات تواصل سرية قام بفتحها مع حركة حماس خلال مراحل سابقة من الصراع في غزة. واظهرت هذه التسريبات حالة من التخبط داخل المعسكر الحكومي الذي سارع الى نفي تلك المعلومات ومحاولة احتواء الغضب الشعبي والسياسي الذي تلا الاعلان عن هذه التحركات غير المعلنة. وبينت التقارير ان هذه الخطوات جرت بعيدا عن اعين المؤسسة الامنية والعسكرية مما اثار تساؤلات حول طبيعة ادارة الملفات الحساسة في تلك الفترة.
تداعيات الاتصالات السرية على مستقبل نتنياهو
واضافت المصادر الاعلامية ان الكشف عن قيام نتنياهو بتكليف رجل اعمال مقرب منه لادارة هذه الاتصالات السرية في ايام الحرب الاخيرة قد فتح الباب امام عاصفة من الانتقادات اللاذعة من قبل خصومه. وشدد المنافسون السياسيون على ان هذه الفضيحة تكشف جانبا من سياسة نتنياهو التي تتسم بالغموض والقرارات الفردية التي تفتقر الى التنسيق المؤسسي. واكد مراقبون ان هذا الكشف يضعف موقف رئيس الوزراء امام الناخبين ويمنح معارضيه فرصة ذهبية للتشكيك في نزاهة قراراته المتعلقة بامن البلاد.
انتقادات حادة من الخصوم السياسيين
واوضح غادي ايزنكوت في تعليقات قاسية ان هذه الحقائق تثبت لماذا يرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في اخفاقات السابع من اكتوبر. واشار الى ان نتنياهو يدرك تماما حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويسعى لحماية نفسه من المحاسبة عبر عرقلة اي تحقيقات شفافة. واكد ان هذه السياسة التي اتبعها نتنياهو لسنوات طويلة شكلت خطرا حقيقيا على امن اسرائيل ومستقبلها الاستراتيجي.
