شهدت الساحة السياسية السورية تطورا لافتا صباح اليوم الجمعة مع صدور مرسوم رئاسي يقضي بتعيين مظلوم عبدي القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية مستشارا للرئاسة السورية. وتأتي هذه الخطوة في اطار اعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي بعد سلسلة من التفاهمات التي انهت حالة الانقسام المسلح في البلاد.
واضافت المعطيات الواردة ان هذا القرار جاء تتويجا لمسار طويل من المفاوضات التي رعتها اطراف دولية لدمج القوات الكردية السابقة ضمن صفوف الجيش السوري النظامي. وشدد المراقبون على ان هذا التعيين يمثل طيا نهائيا لملف التشكيلات العسكرية المستقلة التي لعبت دورا محوريا في المعارك ضد تنظيم داعش.
وبين عبدي في وقت سابق من هذا الاسبوع طبيعة المرحلة الجديدة مؤكدا ان حل قوات سوريا الديمقراطية جاء بعد انتهاء المهام التي انشئت من اجلها. واوضح ان القرار اتخذ بكل مسؤولية وطنية لضمان توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة المؤسسة الرسمية للدولة.
ابعاد دمج القوات الكردية في الجيش السوري
واكدت المصادر ان دمج القوات التي كانت تعرف بـ قسد في الجيش السوري يعد خطوة استراتيجية تهدف الى بسط سيطرة الدولة على كامل الاراضي. واشارت التحليلات الى ان التنسيق الذي جرى برعاية امريكية في يناير الماضي كان اللبنة الاولى لهذا التحول الجذري في بنية القوى العسكرية.
وكشفت التطورات الميدانية ان عملية التسليم والاستلام جرت بسلاسة عقب اعلان حل التشكيلات العسكرية الكردية كقوة مستقلة. وخلصت التقديرات الى ان المرحلة المقبلة ستشهد انخراط القيادات السابقة في المهام الادارية والعسكرية ضمن الهيكل الحكومي الموحد.
