كشفت السلطات الاسرائيلية عن تفاصيل قضية صادمة تورط فيها مراهقان في مقتبل العمر بعد توجيه اتهامات رسمية لهما بالعمل لصالح جهات استخباراتية ايرانية. واظهرت التحقيقات ان الشابين اللذين يبلغان من العمر اربعة عشر وستة عشر عاما من منطقة كريات موتسكين قاما بتنفيذ مهام استطلاع ميدانية وتجنيد قاصرين اخرين مقابل مبالغ مالية. واكدت النيابة العامة في حيفا ان المتهمين واجها تهما خطيرة تتعلق بالتخريب والتواصل مع عميل اجنبي وتقديم معلومات حساسة تضر بامن البلاد.

وبينت التحريات ان بداية السقوط في هذا الفخ كانت عبر منصة تلغرام حيث بحث احد المتهمين عن فرصة عمل ليجد نفسه امام شخص يدعى دانيال يدير شبكة انشطة مشبوهة. واضافت الشرطة ان المراهقين استمرا في تنفيذ الاوامر رغم ادراكهما المسبق بان الجهة التي يتعاملان معها مرتبطة بايران بشكل مباشر. واوضحت لائحة الاتهام ان المراهقين لم يكتفيا بالمهام الفردية بل سعيا لتوسيع رقعة التجنيد عبر انشاء قنوات تواصل خاصة لضم عناصر جديدة للعملية.

تفاصيل العمليات الاستخباراتية وتجنيد المراهقين

وكشفت التحقيقات ان المهام الموكلة للمراهقين شملت تصوير مراكز تسوق حيوية في هرتسليا وتل ابيب بدقة متناهية. وشدد الادعاء على ان المتهمين زودوا عميلهم بمعلومات تفصيلية حول المداخل والمخارج واماكن تواجد حراس الامن في تلك المنشآت الحساسة. واشار المحققون الى ان المراهقين تقاضيا مبالغ مالية بالعملة المحلية وعبر عملات مشفرة مقابل تلك الخدمات التخريبية.

واكدت السلطات ان القبض على احد المتهمين تم في مطار بن غوريون اثناء محاولته العودة للبلاد مما ادى الى كشف خيوط الشبكة بالكامل. واضافت المصادر ان القضية تعد مؤشرا خطيرا على استغلال القاصرين في صراعات استخباراتية معقدة عبر الانترنت. وبينت ان المحكمة المختصة بالاحداث ستنظر في هذه التهم التي تهدد الامن القومي وتكشف عن اساليب تجنيد حديثة تستهدف فئة الشباب.