تحول طاقم شبكة ان بي سي نيوز الامريكية الى هدف مباشر لاعتداء وحشي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة جالود قرب نابلس بالضفة الغربية. تعرض الصحفيون لهجوم مباغت بالعصي والحجارة اثناء توثيقهم لمعاناة عائلة فلسطينية اجبرت على ترك منزلها. كشفت الحادثة عن تصاعد خطير في وتيرة عنف المستوطنين ضد الطواقم الاعلامية الدولية.
واوضحت التقارير ان الهجوم وقع اثناء اجراء مقابلة مع المواطنة عايدة عبد الله التي تعرضت هي الاخرى للاصابة. وبينت مشاهد توثق الواقعة ترجل اربعة مستوطنين من سيارة تحمل لوحات اسرائيلية ليشرعوا في ضرب افراد الفريق بالعصي. واكد المراسل مات برادلي انه تعرض للاصابة مرتين خلال الهجوم السريع والمفاجئ.
واشار الطاقم الطبي الذي قدم الاسعافات الى ان الاصابات تراوحت بين المتوسطة والطفيفة. واضافت المنتجة لوائح جابري ان المعتدين كانوا يحملون عصيا وظهر احدهم مسلحا بسلاح ناري. وشدد المصور خلدون عيد على ان الهجوم كان صادما وغير متوقع نظرا لوقوعه وسط تجمع سكني فلسطيني.
تداعيات الاعتداء وموقف الحكومة الاسرائيلية
وتزامن هذا الاعتداء مع سلسلة من الانتهاكات في قرى مجاورة مثل قصرة حيث تم رشق مبان بالحجارة. واظهرت ردود الفعل الرسمية محاولة من نتنياهو لامتصاص الغضب عبر وصف المعتدين بالخارجين عن القانون. واكد ان هذه الممارسات تضر بمكانة اسرائيل وتعرقل مهام الجيش في المنطقة.
واضاف المتحدث دورون سبيلمان ان مثل هذه الافعال تنتهك القانون وتعرض حياة الجميع للخطر. وبينما توالت الوعود بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، انتقد السياسي احمد الطيبي غياب الاعتقالات الفعلية. واوضح ان استمرار هذه الاعتداءات دون محاسبة يعكس حالة من الانفلات الامني في الضفة الغربية.
واكد مراقبون ان غياب العقوبات الرادعة يشجع على تكرار مثل هذه الحوادث. وشدد خبراء في العلاقات الدولية على ان المستوطنين يشعرون بوجود ضوء اخضر لممارسة عنفهم. واوضحوا ان هذا التصرف يعكس تراجع هيبة القانون في التعامل مع اعتداءات المستوطنين المتكررة.
موجة غضب عارمة في الاوساط الصحفية الدولية
وتصاعدت حالة من الغضب في الاوساط الاعلامية الامريكية عقب تداول انباء الاعتداء على الزملاء الصحفيين. ووصف الصحفي جيريمي دايموند الواقعة بانها مروعة وتمثل نموذجا غير مقبول للعنف ضد حرية الصحافة. وكشفت تعليقات النشطاء والحقوقيين عن استياء واسع من صمت الادارة الامريكية عن مثل هذه الانتهاكات.
واظهرت التغريدات والمنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تضامنا واسعا مع فريق الشبكة الامريكية. واضاف محللون ان استهداف الصحفيين يعد رسالة ترهيب تهدف للتغطية على الانتهاكات اليومية في المناطق المحتلة. واكدوا ان حماية الطواقم الاعلامية يجب ان تكون اولوية قصوى في مناطق النزاع.
واوضحت التقارير الحقوقية ان هذه الحادثة ليست معزولة بل تأتي ضمن سياق اوسع من الضغوط الممارسة على الفلسطينيين. وشدد الناشطون على ان المجتمع الدولي مطالب بوضع حد لهذه التجاوزات. وبينت المعطيات ان الوضع الميداني في الضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التوتر في ظل غياب اي افق للتهدئة.
