وصل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني اليوم الى العاصمة الليبية طرابلس في زيارة رسمية تهدف الى اعادة فتح السفارة السورية واستئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع. وتاتي هذه الخطوة في اطار تحركات مكثفة لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التواصل السياسي والدبلوماسي بين دمشق وطرابلس.

واكدت مصادر رسمية ان الزيارة تشمل لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين ليبيين لبحث ملفات التعاون المشترك وسبل الارتقاء بها الى مستويات جديدة تخدم المصالح المتبادلة. واوضحت ان افتتاح السفارة يمثل محطة هامة في مسار عودة العلاقات الطبيعية بين الجانبين بعد سنوات طويلة من التوقف.

وبينت تقارير ميدانية ان التحضيرات لافتتاح السفارة كانت قد بدات منذ اسابيع عقب وصول وفد تقني سوري الى طرابلس ورفع العلم السوري على مبنى السفارة. واشارت الى ان هذه الخطوة تاتي تتويجا لسلسلة من اللقاءات التشاورية التي جرت مؤخرا بين دمشق وطرابلس لتمهيد الطريق امام استئناف العمل الدبلوماسي الكامل.

افاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وليبيا

وكشفت اللقاءات التي اجراها الوزير الشيباني مع وزير الخارجية المكلف الطاهر الباعور ووزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق عن رغبة مشتركة في تفعيل الشراكات الاقتصادية. واضافت ان الجانبين ناقشا فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة وتبادل الخبرات الفنية لدعم التنمية في البلدين.

وشدد المجتمعون على اهمية تعزيز التنسيق في القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك بما يضمن تحقيق الاستقرار ودعم مسارات التعاون العربي. واكدوا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في تبادل الزيارات الرسمية لتعميق التفاهمات التي تم التوصل اليها خلال المباحثات الحالية.

واظهرت هذه التحركات توجها جديدا نحو بناء علاقات متينة تتجاوز عقبات الماضي وتستند الى رؤية واقعية لمستقبل التعاون الثنائي. وختمت اللقاءات بالتأكيد على التزام الطرفين بالعمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة في المنطقة.