تصاعدت وتيرة التوتر على الحدود الاردنية السورية خلال الايام الماضية اثر احتجاجات نفذها سائقون اعتراضاً على نظام النقل المعمول به في جمرك نصيب. وقال نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة ان حالة من الغضب تسود بين السائقين بسبب الاستثناءات الممنوحة لبعض المواد التي يسمح لها بالعبور دون الحاجة لنظام التبادل المسمى باك تو باك. واكد ان السائق الاردني وشاحنته لا ناقة لهما ولا جمل في هذه القرارات التنظيمية التي تصدرها السلطات السورية بشكل حصري.
واضاف ابو عاقولة ان تطبيق القرار رقم 31 القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية واجه تحديات تقنية ولوجستية كبيرة. وبين ان طبيعة بعض المواد مثل الرخام والاسمنت والزجاج تستوجب دخولها مباشرة دون تفريغ حمولتها بسبب غياب المعدات اللازمة في المراكز الحدودية السورية. واوضح ان هذه الاستثناءات التي تمنحها الجهات المختصة في سوريا هي السبب الرئيسي وراء الاحتجاجات المتكررة التي تشهدها المنطقة الحدودية من قبل بعض السائقين الذين يطالبون بإنهاء هذه الالية.
وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع اعتداءات طالت شاحنات اردنية محملة بالبضائع عبر رشقها بالحجارة من قبل اشخاص غاضبين من استمرار العمل بالاستثناءات. وشدد ابو عاقولة على ان هذه التصرفات فردية ولا تعبر عن الموقف الرسمي او الشعبي السوري تجاه الاردنيين. واكد ان النقابة تتابع هذه الحوادث مع الجهات الامنية ووزارة النقل لضمان حماية الكوادر الاردنية وملاحقة المتورطين في اعمال التخريب.
اجراءات عاجلة لحماية قطاع النقل البري
وبين ابو عاقولة ان العلاقات التجارية بين البلدين تشهد نمواً ملحوظاً مع تزايد اعداد البيانات الجمركية بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة. واكد ان الجهود مستمرة بالتنسيق مع نقابة اصحاب الشاحنات والجهات المعنية لتنظيم حركة العبور وضمان انسيابية البضائع. واضاف ان هناك اتصالات مباشرة مع السلطات السورية لضبط الامن ومنع تكرار اي مساس بسلامة السائقين الذين يمارسون عملهم وفق القوانين التجارية المعتمدة.
واشار الى ان مئات الشاحنات الاردنية تعبر الحدود يومياً دون عوائق تذكر وان حوادث الاعتداء تظل استثنائية ومحدودة النطاق. واوضح ان قطاع النقل يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني والمحلي ويدعم حركة التصدير نحو دول الجوار. واكد ان التنسيق الاردني السوري يهدف في المقام الاول الى تعزيز التعاون الاقتصادي وتذليل العقبات التي قد تواجه الناقلين خلال رحلاتهم عبر معبر جابر نصيب.
واختتم ابو عاقولة حديثه بالتاكيد على ضرورة تدخل السلطات السورية بشكل حازم ضد الخارجين عن القانون الذين يستهدفون الشاحنات الاردنية. واضاف ان التنسيق المشترك يهدف الى توفير بيئة عمل امنة تضمن حقوق التجار والسائقين على حد سواء. وبين ان النقابة لن تتوانى عن متابعة هذه القضية حتى ضمان سلامة كافة سائقي الشاحنات الاردنيين وضمان استمرار حركة النقل دون اي تهديدات مادية او جسدية.
