كشفت وزارة التربية السورية عن تفاصيل جديدة تتعلق بدمج اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد. واوضحت الوزارة أن القرار يأتي كخطوة تنظيمية تهدف إلى إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج المعتمدة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية. وبينت أن الخطة الجديدة تتضمن تخصيص ثلاث حصص دراسية أسبوعيا للغة الكردية إلى جانب اللغات الأساسية الأخرى.

واضافت الوزارة أن علامة اللغة الكردية ستدخل بشكل رسمي ضمن المجموع النهائي للطالب في جميع المراحل التعليمية. وشددت على أن هذا الإجراء يتضمن أيضا تخصيص حصة أسبوعية إضافية للأنشطة الثقافية واللغوية المرتبطة باللغة الكردية. وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز التنوع الثقافي في النظام التعليمي الوطني.

وكشفت الوزارة عن آلية اختيار المدارس المشمولة بالقرار حيث سيتم التنسيق بين مديريات التربية في المحافظات والمحافظين لرفع المقترحات النهائية. وبينت أن المعيار الأساسي للاختيار يعتمد على الواقع السكاني لكل منطقة والإمكانات اللوجستية المتاحة في المدارس. واكدت أن الطلاب سيتمكنون من اختيار بعض المواد الدراسية كالتاريخ والجغرافيا باللغة الكردية في السنة الانتقالية الأولى.

تأهيل الكوادر التعليمية

واظهرت التوجهات الجديدة حرص الوزارة على تأمين مدرسين مؤهلين لإتمام هذه العملية بنجاح. واوضحت أن عمليات استقطاب المدرسين بدأت بالفعل عبر اختبارات لغوية ومعيارية دقيقة للمتقدمين من داخل وخارج السلك التعليمي. واضافت أن حملة الإجازات الجامعية وشهادات المعاهد التربوية سيكون لهم الأولوية في التدريس.

وبينت الوزارة أن عملية التدريب ستكون شاملة لضمان كفاءة المدرسين في إيصال المادة العلمية. وشددت على أن المركز الوطني لتطوير المناهج يعمل بشكل حثيث على صياغة الكتب الدراسية وفق المعايير الوطنية المعتمدة. واكدت أن إعداد المناهج يتطلب تنسيقا مستمرا لضمان توافقها مع الإطار التربوي العام.

واوضحت الوزارة أن التحدي الأكبر يتمثل في تغطية كافة المدارس المشمولة بالقرار بعدد كاف من المدرسين المؤهلين. وكشفت أن الاختبارات الكتابية والشفهية ستكون هي الفيصل في قبول المدرسين لضمان جودة التعليم. واضافت أن الوزارة تتابع عن كثب توفير كافة المستلزمات اللوجستية قبل انطلاق الموسم الدراسي.

تطلعات ومطالب تعليمية

وبينت الوقائع الميدانية وجود مطالبات من قبل المعلمين بتوسيع نطاق التدريس باللغة الكردية ليشمل مواد أكثر تخصصا. واكدت أن هناك رغبة شعبية في الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مناطق شمال شرقي سوريا التي شهدت تجارب تعليمية سابقة. واوضحت أن النقاش لا يزال مستمرا حول مدى إمكانية تحويل اللغة الكردية إلى لغة تعليم أساسية مستقبلا.

وكشفت المصادر التربوية أن العام الدراسي القادم سيكون بمثابة اختبار حقيقي لهذا النموذج الجديد. واضافت أن الوزارة تسعى لموازنة الطموحات التعليمية مع الإمكانات المتاحة على أرض الواقع. وشددت على أن الهدف النهائي هو إيجاد صيغة تعليمية متكاملة تخدم جميع الطلاب في مناطق التواجد الكردي.

وبينت التقارير السكانية أن التنوع الديموغرافي في الحسكة ومحيطها يحتم دقة عالية في تنفيذ هذا القرار. واكدت الوزارة أن المدارس في مدن مثل القامشلي وعامودا ستكون في مقدمة المؤسسات التي ستطبق المناهج الجديدة. واوضحت أن نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل كبير على التعاون بين الكوادر التعليمية وأولياء الأمور في المرحلة القادمة.