اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رفضه القاطع لاي محاولات تهدف الى فرض مناطق عازلة او احزمة امنية داخل الاراضي اللبنانية في الجنوب، مشددا على ان مسؤولية الدفاع عن هذه الارض واعادة اعمار ما دمره العدوان تقع حصرا على عاتق الدولة اللبنانية، ومؤكدا في الوقت ذاته ان التفاوض مع الجانب الاسرائيلي تحت وقع القصف والنيران لن يؤدي الى نتائج ملموسة.

واكد بري ان الدولة اللبنانية هي المعنية الاولى والوحيدة بحماية الجنوب، موضحا ان اي مساس بالسيادة الوطنية او محاولة لفرض واقع جغرافي جديد مرفوض تماما، ومبينا ان جولات التفاوض السابقة لم تثمر عن اي حلول حقيقية تنهي حالة التوتر القائمة.

واضاف ان خيار التفاوض المباشر في ظل استمرار العمليات العسكرية لا يخدم المصلحة الوطنية، مشددا على ان الموقف اللبناني الرسمي ثابت في رفضه لاي املاءات قد تنتقص من الحقوق السيادية للبلاد.

خطوط حمراء للجيش والوحدة الوطنية

وبين بري ان السلم الاهلي والوحدة الوطنية يمثلان خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها باي حال من الاحوال، موضحا ان الجيش اللبناني يبقى الضمانة الاساسية للاستقرار الى جانب قوات اليونيفيل، ومؤكدا على ضرورة توفير كل اشكال الدعم للمؤسسة العسكرية للقيام بمهامها الوطنية.

وشدد على ان الجنوب جزء لا يتجزا من النسيج اللبناني، كاشفا عن رفضه لاي تشكيك في دور الجيش، ومضيفا ان التمسك بالدولة ومؤسساتها هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الوجودية التي تفرضها الاعتداءات المستمرة.

واوضح ان المرحلة الراهنة تتطلب وعيا كبيرا من جميع الاطراف، مبينا ان التمسك بالسيادة الوطنية يتطلب موقفا موحدا يقطع الطريق على اي مشاريع تقسيمية او محاولات لفرض واقع امني جديد تحت مسميات مختلفة.

مقاربة وطنية شاملة لمواجهة الفتنة

وكشف بري عن رؤيته لكيفية التعامل مع الحرب، موضحا انها تتطلب مقاربة وطنية شاملة تتجاوز الحسابات الحزبية او الطائفية الضيقة، ومضيفا ان الهدف الاسرائيلي يتجاوز السلاح او الفصائل ليصل الى محاولة ضرب النسيج الاجتماعي اللبناني واثارة الفتنة.

واكد ان لبنان يمثل نقيضا للمشاريع العنصرية، داعيا جميع اللبنانيين الى الحذر من الانزلاق نحو انقسامات داخلية قد تخدم اهداف العدو، ومبينا ان الوحدة هي السلاح الاقوى في مواجهة التحديات الامنية والسياسية القائمة.

واضاف ان التمسك باتفاق الطائف يظل الركيزة الاساسية للاستقرار السياسي، موضحا ان كافة المخططات التي تروج للفيدرالية او التقسيم لا تجد لها مكانا في المسار الوطني العام الذي يتبناه اللبنانيون للحفاظ على كيانهم الموحد.