شهدت العاصمة السورية دمشق حدثا دبلوماسيا بارزا تمثل في اعادة افتتاح السفارة الدنماركية رسميا بعد فترة انقطاع طويلة استمرت لاكثر من عقد من الزمن. واكد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن خلال مراسم الافتتاح التزام بلاده بدعم مسارات التعافي المبكر في سوريا، مشيرا الى تخصيص حزمة تمويلية ضخمة تصل الى 76 مليون دولار لتعزيز الاستقرار وتسهيل عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم. واوضح راسموسن ان هذه الخطوة تعكس تقديرا للدور الذي لعبه السوريون الذين وجدوا ملاذا امنا في الدنمارك وساهموا في تعزيز اقتصادها، معربا عن تطلعه لان تساهم خبرات العائدين في عملية البناء الوطني.
تحولات دبلوماسية في دمشق
وبين وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات بين دمشق وكوبنهاجن، لافتا الى ان هذا التوجه من شأنه ان يشجع بقية العواصم الاوروبية على تكثيف استثماراتها في سوريا. واضاف الشيباني ان الدولة السورية تسعى حاليا الى تسريع وتيرة التعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكدا على اهمية وقوف اوروبا الى جانب الشعب السوري في مرحلة ما بعد الحرب لضمان نجاح مشاريع اعادة الاعمار. وكشفت التطورات السياسية الاخيرة عن رغبة جادة من السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس احمد الشرع في ترميم الروابط مع المجتمع الدولي.
انفتاح اوروبي متسارع
واظهرت المعطيات الدبلوماسية ان دمشق باتت وجهة متزايدة للتمثيل الاوروبي، حيث سبقتها دول مثل فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا في خطوات مماثلة لاعادة تفعيل القنوات الرسمية. وشدد مراقبون على ان وتيرة اعادة افتتاح السفارات تسارعت بشكل ملحوظ عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، مما يعزز من فرص دمج سوريا مجددا في المنظومة الدولية. واكدت هذه التحركات ان العواصم الاوروبية تتجه نحو تبني نهج واقعي جديد في التعامل مع دمشق، وهو ما يظهر جليا في زيارات وزراء الخارجية واستئناف العمل الدبلوماسي الكامل بعد سنوات من القطيعة.
