تسلم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وذلك في اطار متابعة الجهود الوطنية لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في كافة مفاصل الدولة. وجاء هذا التسلم خلال لقاء جمع الملك برئيس الهيئة حازم المجالي لبحث ابرز ما تضمنه التقرير من انجازات ومؤشرات اداء خلال الفترة الماضية. واكد الملك خلال اللقاء على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الوطنية، مشددا على ان هذه الثقة هي الركيزة الاساسية لنجاح اي مسار تنموي في المملكة.
دور هيئة النزاهة في دعم الاقتصاد الوطني
وبين الملك اهمية الدور المحوري الذي تلعبه هيئة النزاهة في خلق بيئة استثمارية جاذبة وآمنة، من خلال تطبيق معايير النزاهة الصارمة في كافة المؤسسات العامة والخاصة. واظهرت البيانات الواردة في التقرير نجاح الهيئة في استرداد او منع هدر ما يقارب تسعة وسبعين مليون دينار من المال العام، وهو رقم يعكس جدية التعامل مع قضايا الفساد. واشارت الارقام ايضا الى احالة نحو مئتين وثمانية وتسعين ملفا تحقيقيا الى الادعاء العام لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
استراتيجية مستقبلية لمكافحة الفساد
وكشفت الهيئة خلال اللقاء عن اطلاق استراتيجيتها الوطنية الجديدة للنزاهة ومكافحة الفساد التي تمتد للسنوات الخمس المقبلة، بهدف تعزيز المكتسبات والبناء عليها. واضافت الهيئة ان هذه الخطة تركز على تطوير الادوات الرقابية والوقائية لضمان حماية الموارد الوطنية من اي تجاوزات. وحضر اللقاء كل من رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب جلالة الملك، حيث تم التأكيد على اهمية تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق الاهداف الوطنية المرجوة.
