كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن استعداد بلاده لاعتماد سياسة المعاملة بالمثل مع الولايات المتحدة الامريكية في حال التزمت الاخيرة ببنود الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه في وقت سابق. واكد بزشكيان خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون ان طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن لإنهاء حالة التصعيد الراهنة والعودة الى مسار التفاهمات الدبلوماسية لضمان استقرار المنطقة. واضاف ان بلاده لا تتبنى نهج استمرار الحروب كونها لا تخدم المصالح الوطنية او الاقليمية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.

تداعيات المواجهة العسكرية على اسواق الطاقة العالمية

وبينت التطورات الميدانية الاخيرة عودة التوتر بين الطرفين بعد ان شنت القوات الامريكية ضربات استهدفت منصات صواريخ في مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على تحركات عسكرية في المنطقة. واظهرت هذه المواجهات هشاشة الوضع الامني الذي انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي حيث تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز التسعين دولارا نتيجة المخاوف من تعطل امدادات النفط. واوضحت التحركات العسكرية الاخيرة ان الطرفين دخلا في مرحلة جديدة من تبادل الرسائل المباشرة عبر الهجمات المتبادلة التي تثير قلق المجتمع الدولي.

موقف طهران من استمرار التصعيد الاقليمي

وشدد الرئيس الايراني في لقاءاته الجانبية مع القادة الدوليين على ان الحل العسكري ليس خيارا مفضلا لدى بلاده مشيرا الى ضرورة تغليب لغة الحوار. واشار بزشكيان الى ان استمرار الحرب يضر بمصالح جميع الاطراف المعنية في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني اصلا من ازمات مركبة. واكد ان العودة الى الاتفاقات السابقة هي السبيل الوحيد لتجنب الانزلاق نحو صراع اوسع قد يمتد تأثيره ليطال قطاعات حيوية تتجاوز الحدود الجغرافية للبلدين.