انطلقت في الرياض فعاليات النسخة الاحدث من مؤتمر ليب التقني الدولي تحت شعار طموح يهدف لاستكشاف آفاق جديدة في عالم التكنولوجيا والابتكار الرقمي وسط حضور عالمي واسع. وكشف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة عن حزمة استثمارات نوعية تضع المملكة في صدارة المشهد التقني العالمي معلنا عن توسع استراتيجي لشركة اكس اي اي الامريكية داخل الاراضي السعودية بقدرة تشغيلية ضخمة تهدف لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. واوضح الوزير ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من المشاريع التي تعكس الثقة الدولية في بيئة الاعمال السعودية وقدرتها على استضافة اكبر مراكز البيانات والتقنيات المتقدمة في المنطقة.

طفرة رقمية وتنافسية عالمية

وبين السواحة ان الاقتصاد الرقمي السعودي يسجل معدلات نمو قياسية هي الاعلى والاكثر جرأة على مستوى العالم حيث تجاوزت نسبة النمو سبعين بالمائة مؤكدا ان المملكة اصبحت وجهة مفضلة لكبرى شركات التقنية العالمية مثل انفيديا التي تستعد لانشاء واحد من اضخم مصانع الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. واضاف ان هذه المشاريع الاستراتيجية تمثل جواهر تاجية للاقتصاد الوطني وتجسد رؤية طموحة تهدف لتحويل المملكة الى مركز ثقل عالمي في تقنيات المستقبل والبيانات الضخمة.

وذكر الوزير ان تمكين المرأة في القطاع التقني السعودي حقق قفزات نوعية بوصوله الى نسبة ستة وثلاثين بالمائة وهي النسبة الاعلى بين دول مجموعة العشرين مما يعكس نجاح سياسات التمكين والتطوير المهني. واكد ان المملكة تواصل مسيرة الابداع عبر دعم الكوادر الوطنية في مجالات الفضاء والعلوم المتقدمة لترسيخ مكانة البلاد كقوة تقنية رائدة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة.

منصة عالمية للابتكار والشركات الناشئة

وشدد السواحة على ان المؤتمر يمثل ملتقى استثنائيا يجمع اكثر من الف متحدث وخبير دولي الى جانب الاف الشركات التقنية والناشئة التي تتنافس لعرض حلولها المبتكرة امام مجتمع الاستثمار الجريء. واشار الى ان الفعاليات الحالية تركز على مناقشة تحديات وفرص المستقبل في مجالات الامن السيبراني والتقنية المالية والمدن الذكية والطاقة والمناخ.

وكشف ان النسخة الحالية تقدم مساحات تفاعلية متطورة تشمل منصات متخصصة لبناء الشراكات التقنية واستكشاف مستقبل الرياضة الرقمية وصناعة المحتوى المباشر. واظهر ان الهدف النهائي من هذه التجمعات هو تسريع تبني التقنيات الحديثة وتوطين المعرفة لخدمة التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الاقتصاد الرقمي العالمي.