شهدت مدينة غزة اليوم الثلاثاء تصعيدا عسكريا دمويا عقب محاولة قوة اسرائيلية خاصة تنفيذ عملية امنية داخل القطاع، حيث اسفر هجوم جوي مكثف شنه الاحتلال عن استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة اطفال وسيدة واصابة العشرات بجروح متفاوتة في منطقة الكتيبة والانصار غرب المدينة. واكدت مصادر طبية في مجمع الشفاء ان الضحايا سقطوا جراء قصف استهدف خيام النازحين ومراكز الايواء التي تكتظ بآلاف المدنيين الفارين من جحيم الحرب. وكشفت التقارير الميدانية ان الهجوم جاء في اعقاب انكشاف امر قوة خاصة حاولت التسلل لاهداف امنية، مما دفع الجيش الاسرائيلي لشن غارات جوية عنيفة لتغطية انسحاب تلك القوة.
تطورات امنية متسارعة غرب غزة
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت لاحق عن اعتقال مسؤول كبير في حركة حماس خلال العملية، بينما نفت مصادر فلسطينية مطلعة صحة الرواية الاسرائيلية مؤكدة ان العملية باءت بالفشل الذريع. واوضح مدير المكتب الاعلامي الحكومي في غزة اسماعيل الثوابتة ان القوة الاسرائيلية تعرضت للكشف خلال مهتمها الخاصة، مما اضطر الاحتلال لاستخدام اكثر من عشر طائرات حربية لشن قصف عشوائي ومكثف على المنطقة. وشدد مصدر امني على ان المسؤول الفلسطيني المستهدف نجا من محاولة الاغتيال، وان القوة الاسرائيلية انسحبت تحت غطاء ناري كثيف بعد تكبدها خسائر ميدانية.
حصار ناري واستهداف لمحيط المستشفيات
وبين شهود عيان ان الطائرات المسيرة فرضت حصارا ناريا خانقا على محيط المستشفى الميداني الامريكي ومنطقة الكتيبة، حيث اطلقت النار بشكل مباشر على كل من يتحرك في تلك المناطق. واضافت المصادر ان هذا القصف اعاق بشكل كبير عمل طواقم الاسعاف التي واجهت صعوبات بالغة في الوصول الى المصابين ونقلهم لتلقي العلاج في ظل استمرار التحليق المنخفض للطائرات. واكدت هيئة البث الاسرائيلية ان الجيش رفض تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة المهمة الامنية او حجم التهديدات التي زعم وجودها، وسط تضارب الانباء حول تبادل كثيف لاطلاق النار رافق عملية التسلل والانسحاب.
