كشفت شركة تسويق النفط العراقية سومو عن توجه جديد يهدف الى رفع العوائد المالية من شحنات الخام عبر فرض علاوات سعرية على الكميات التي يتم تحميلها خارج مضيق هرمز خلال شهر سبتمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي بغداد لتنويع مسارات التصدير وضمان تدفقات مالية اكبر للخزينة مستقرة تدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.

واوضحت الوثائق الرسمية الصادرة عن الشركة ان العطاء المطروح يحدد حدا ادنى للعلاوات المطلوبة عن كل برميل يتم تصديره عبر المنافذ البديلة. وبينت البيانات ان الشحنات المجدولة في مطلع الشهر وحتى العاشر منه ستخضع لعلاوة اضافية تصل الى عشرين سنتا فوق السعر القياسي بينما تتصاعد هذه القيمة لتصل الى ثلاثة دولارات للبرميل للشحنات المتبقية من الشهر.

واكد خبراء في قطاع الطاقة ان هذا القرار يعكس ثقة العراق في جودة خام البصرة المتوسط وقدرته على المنافسة في الاسواق العالمية بالرغم من تكاليف الشحن الاضافية المرتبطة بالمسارات غير التقليدية. واشار المراقبون الى ان هذه السياسة تمنح سومو مرونة اكبر في ادارة مبيعاتها النفطية وتجعل من خيار التصدير خارج المضيق خيارا استراتيجيا مربحا ومستداما.

ابعاد التحول في مسارات تصدير النفط العراقي

واضافت المصادر ان حجم الصادرات النفطية العراقية عبر الموانئ الجنوبية لا يزال يشكل الركيزة الاساسية للاقتصاد حيث تتدفق ملايين البراميل يوميا عبر المنافذ البحرية التقليدية. واوضحت الوزارة ان استمرار تدفق النفط عبر مختلف المسارات يضمن بقاء بغداد لاعبا رئيسيا في اسواق الطاقة العالمية ويحمي تدفقاتها المالية من اي اضطرابات محتملة في الممرات المائية الحيوية.

وشددت التقارير على ان العراق يوازن بدقة بين استخدام المسارات البحرية المعتادة وبين تفعيل خيارات التصدير البديلة التي توفرها الموانئ البعيدة عن مضيق هرمز. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع جهود دبلوماسية لضمان سلامة ناقلات النفط وتسهيل حركة التجارة البحرية بما يخدم المصالح الوطنية العليا للبلاد.