شهد قطاع غزة اليوم موجة تصعيد عسكرية جديدة خلفت عددا من الضحايا في صفوف المدنيين، حيث افادت التقارير الطبية عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل بينهم ثلاثة اطفال جراء غارات وقصف مدفعي مكثف نفذه الجيش الاسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها السكان وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالنازحين.
واوضحت مصادر ميدانية ان الطائرات الحربية شنت سلسلة غارات عنيفة استهدفت محيط منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، مما ادى الى تدمير مركبات وتحويلها الى حطام، بينما اشار شهود عيان الى ان القصف كان مكثفا بشكل غير معتاد وطال تجمعات سكنية لجأت اليها العائلات هربا من مناطق الصراع الاخرى.
وكشفت طواقم الاسعاف ان القصف اسفر ايضا عن وقوع عدد من الاصابات بين صفوف المدنيين، وسط صعوبات كبيرة تواجه فرق الانقاذ في الوصول الى المواقع المستهدفة بسبب كثافة النيران واستمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية في سماء القطاع.
تفاصيل العمليات الميدانية والتوتر المتصاعد
وبين مدير المكتب الاعلامي الحكومي في غزة اسماعيل الثوابتة ان قوة اسرائيلية خاصة حاولت التسلل لتنفيذ عملية امنية في مدينة غزة، لكن تم كشفها من قبل الفصائل المحلية، مما دفع الجيش الاسرائيلي لشن غارات جوية واسعة شاركت فيها اكثر من عشر طائرات حربية لتغطية انسحاب القوة وتوسيع رقعة الاستهداف.
واكدت مصادر طبية في واقعة منفصلة مقتل فتاة تدعى اسراء الهسي واصابة اخرين نتيجة اطلاق نار مباشر من قبل القوات الاسرائيلية التي كانت تتحرك شرق دير البلح وسط القطاع، مما يعكس استمرار حالة التوتر الميداني رغم الحديث عن مساعي التهدئة الدولية.
واضاف الجيش الاسرائيلي في بيانه ان العمليات التي نفذت اليوم تهدف الى ازالة ما وصفها بتهديدات تواجه قواته، مؤكدا انه سيواصل استهداف مواقع يزعم انها تابعة لحركة حماس، في حين تتبادل الاطراف الاتهامات بشأن خرق اتفاقات وقف اطلا النار الهشة التي لم تنجح في منع استمرار سقوط الضحايا المدنيين.
