أطلق قسم الأندية والهيئات الشبابية في مديرية شباب عجلون فعاليات مبادرة نظفها وخليها أجمل لشهر أيلول، في مقام الإمام علي المومني/ عين جنا، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات الرسمية، وبحضور مجموعة من السيدات والمشاركات في المركز القرآني.

وتأتي الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة التي تنفذها مديرية شباب عجلون خلال شهر أيلول، ضمن مبادرة «نظفها وخليها أجمل»، الهادفة إلى تعزيز العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، ونشر الوعي البيئي والصحي، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني ممارسات إيجابية تسهم في الحفاظ على البيئة وجمال المحافظة واستدامة مواردها.

وتضمنت الفعالية لقاءً توعويًا ركز على أهمية المحافظة على البيئة، والحد من الملوثات، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، وانعكاس ذلك على صحة الإنسان وجودة الحياة. كما جرى تناول المحاور البيئية والصحية والدينية والزراعية من خلال الجهات المشاركة، كلٌّ ضمن اختصاصه.

وجرى تنظيم وتنسيق اللقاء بالتعاون بين مديرية شباب عجلون ولجنة صحة مجتمع عجلون وقسم الشؤون النسائية في عجلون، ممثلًا بمشرفة القسم بثينة المومني، ورئيسة شعبة الوعظ والإرشاد سوسن المومني، وبمشاركة الواعظات تماره القضاة، ودعاء القضاة، وأحلام الصمادي، ورجاء العجلوني، حيث تناولن الجانب الديني والتوعوي، وأكدن أن المحافظة على النظافة والبيئة وحماية الموارد الطبيعية من الإفساد والإضرار بها تتوافق مع القيم والمبادئ الإسلامية، وأن النظافة مسؤولية فردية ومجتمعية وسلوك حضاري.

من جانبها، قدمت كوثر دويكات من محمية غابات عجلون شرحًا حول أهمية الغابات والغطاء النباتي في المحافظة، ودورهما في الحفاظ على التنوع الحيوي والتوازن البيئي، وأهمية حماية الأشجار والمناطق الحرجية من الممارسات السلبية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الغابات باعتبارها ثروة وطنية وبيئية وسياحية.

كما قدمت الوكيل أحلام دويكات من الإدارة الملكية لحماية البيئة توعية حول أبرز الممارسات التي تؤثر سلبًا على البيئة، وأهمية الالتزام بالتشريعات والتعليمات البيئية، والحد من إلقاء النفايات والحرق العشوائي لها، والتعاون مع الجهات المختصة للحد من المخالفات والممارسات الضارة بالبيئة، مؤكدة أهمية دور أفراد المجتمع في حماية البيئة وتعزيز الرقابة المجتمعية.

ومن مديرية صحة عجلون، قدمت رئيس قسم التوعية الصحية ناهدة زغول محاضرة توعوية تناولت مرض السرطان والعوامل البيئية المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة به، موضحةً أن التعرض المستمر لبعض ملوثات الهواء والماء والتربة، والدخان، والمواد الكيميائية والمخلفات الخطرة، قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة مع التعرض لفترات طويلة.

وأكدت أهمية رفع الوعي الصحي لدى السيدات حول سبل الوقاية والحد من التعرض لمصادر التلوث، من خلال المحافظة على نظافة البيئة والتخلص الآمن من النفايات، وتجنب حرقها وما ينتج عنه من أدخنة وملوثات ضارة، والابتعاد عن التدخين والتدخين السلبي، والتعامل الآمن مع المواد الكيميائية والمبيدات، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي والالتزام بالفحوصات الطبية الدورية وبرامج الكشف المبكر عن السرطان، باعتبار أن حماية البيئة جزء أساسي من الوقاية الصحية وحماية صحة الإنسان.

ومن مديرية زراعة عجلون/ مركز زراعي الجنيد، شاركت المهندسة منار شخاترة بمحاضرة تناولت أهمية المحافظة على التربة والموارد الزراعية والغطاء النباتي، والتعامل السليم مع المخلفات الزراعية، والحد من الممارسات التي تؤثر على خصوبة التربة وجودة المنتجات الزراعية، إضافة إلى أهمية الاستخدام الآمن للمواد والمبيدات الزراعية، وتعزيز الممارسات الزراعية التي تراعي صحة الإنسان والبيئة.

وأكدت الفعالية أن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي والأفراد، وأن رفع الوعي لدى السيدات والأسر يشكل خطوة مهمة في نشر السلوكيات البيئية السليمة، لما للأسرة من دور أساسي في غرس ثقافة النظافة والمحافظة على الموارد لدى أفراد المجتمع.