وجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تحذيرا شديد اللهجة الى الجانب اليوناني مطالبا اياه بالتوقف الفوري عن تسليح الجزر الواقعة في بحر ايجه والتي تخضع قانونا لنظام منزوع السلاح. واكد ان تركيا لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه التجاوزات التي تخالف الاتفاقيات الدولية، مشددا على ان انقرة ستقوم بما يمليه عليها واجبها الوطني في الوقت المناسب لحماية حقوقها السيادية.

واضاف اردوغان في تصريحات صحفية ان التاريخ يحمل دروسا قاسية لمن يتجاهل الحقائق، موضحا ان بلاده لا تطمع في ممتلكات الغير لكنها في الوقت ذاته لن تسمح لاي طرف بانتهاك حدودها او تهديد امنها القومي. وبين ان السياسة التركية تتسم بالاتزان والهدوء، الا ان تفسير هذا النهج على انه ضعف يعد خطأ استراتيجيا فادحا من قبل اثينا.

واشار الرئيس التركي الى ان اتفاقية لوزان المبرمة في عام 1923 وضعت اطر واضحة للوضع القانوني في المنطقة، مؤكدا ان استمرار اليونان في نهجها الحالي لا يخدم علاقات حسن الجوار ولا يسهم في استقرار المنطقة. وشدد على ان انقرة كانت وما زالت الطرف الاكثر حرصا على بناء علاقات بناءة، الا ان غياب النوايا الحسنة لدى الطرف الاخر يفرض عليها اتخاذ اجراءات اكثر حزما.

مستقبل ملف الارهاب والاندماج الوطني

وكشف اردوغان عن رؤية بلاده تجاه قانون تعزيز التضامن الوطني، مبينا ان تنفيذ هذا القانون مرتبط بشكل وثيق بانهاء وجود حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه بشكل كامل. واوضح ان الحكومة التركية لديها خارطة طريق واضحة وجدول زمني دقيق للوصول الى هدف تركيا الخالية من الارهاب، مشيرا الى ان المسالة تتجاوز التوقيتات التقليدية لتصل الى جوهر الامن القومي.

واكد الرئيس ان الدولة التركية تتعامل مع هذا الملف بمسؤولية عالية، حيث بدات اللجنة المشكلة برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ في وضع الخطوات التنفيذية اللازمة. واضاف ان التوافق الوطني الذي اظهره البرلمان يعكس قوة الموقف التركي في مواجهة التحديات التي قد تقوض وحدة المجتمع او تعيد احياء الانقسامات السابقة.

واوضح اردوغان ان القانون الاطاري الذي صادق عليه مؤخرا يمنح فرصة للمغرر بهم للاندماج في المجتمع، بشرط الالتزام التام بالمعايير الامنية ونزع السلاح تحت اشراف مؤسسات الدولة. وشدد على ان الشعب التركي يدعم هذا المسار الاستراتيجي، مطالبا في الوقت ذاته بعدم المماطلة لتفويت الفرصة على اي محاولات استفزازية تهدف لعرقلة هذا التحول نحو الاستقرار الشامل.