فتحت السلطات الاميركية تحقيقا موسعا للوقوف على تفاصيل حادثة قصف منزل كان يحتضن حفل زفاف في جنوب ايران، وهي الواقعة التي اسفرت عن مقتل 5 اشخاص واصابة العشرات بجروح متفاوتة. واكد نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان بلاده تتعامل مع هذه الانباء بجدية بالغة، مبينا ان التحقيقات جارية لتحديد ما اذا كانت القوات الاميركية مسؤولة عن هذا الخطأ الميداني قرب قرية كوهستك بمحافظة هرمزجان.

واوضح فانس في تصريحاته ان الادارة الاميركية تلتزم بمراجعة ادائها العسكري وتصحيح المسارات في حال وقوع اخطاء غير مقصودة، مشددا على ان الجيش الاميركي لا يستهدف المدنيين بشكل متعمد في عملياته العسكرية. واضاف المسؤول الاميركي ان واشنطن تضع هذه الواقعة ضمن اولوياتها للكشف عن الحقائق الكاملة المتعلقة بالغارات التي شنت مؤخرا على طول الساحل الايراني.

وكشفت تقارير اولية ان قيادة المنطقة الوسطى سنتكوم بدأت مراجعة داخلية للعملية، حيث يتم فحص التسجيلات الملتقطة عبر الطائرات المسيرة التي كانت تراقب المنطقة اثناء القصف. وبينت المصادر ان الهدف الاساسي للغارات كان تدمير برج اتصالات يستخدم لاغراض عسكرية ومدنية، مما يثير تساؤلات حول احتمالية ان تكون الذخيرة قد انحرفت عن مسارها او ان هناك تداخلا مع صواريخ دفاع جوي ايرانية.

تحليلات عسكرية وغموض حول مصدر القذيفة

واظهر تحليل فني اجراه خبراء عسكريون ان طبيعة الاضرار التي لحقت بالمنزل تشير الى تعرضه لاصابة مباشرة، مما يعزز فرضية ان الذخيرة كانت ذات مصدر خارجي وليست ناتجة عن ارتداد ثانوي من هدف اخر. واكد الخبراء ان الاحتمالات المطروحة تشمل خطأ في اصابة الهدف المقصود او احتمالية سقوط ذخيرة ضالة اثناء الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المنطقة.

وتشير المعطيات الحالية الى ان التحقيق سيشمل دراسة كافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال ان يكون صاروخ اعتراضي ايراني قد خرج عن مساره وسقط في منطقة سكنية. واضافت المصادر ان البنتاغون لا يزال يدرس التقارير الواردة من وسائل الاعلام الايرانية التي اكدت ارتفاع حصيلة الضحايا، مع استمرار التوتر التوترات في مياه مضيق هرمز.

وبينت التحقيقات السابقة في حوادث مشابهة ان الجيش الاميركي يعتمد على مراجعات داخلية دقيقة لتقييم دقة اصابة اهدافه، خاصة في ظل الضغوط السياسية المتزايدة التي تواجهها الادارة الاميركية حاليا. واشار المسؤولون الى ان نتائج التحقيق في الحوادث السابقة، مثل حادثة مدرسة ميناب، ستكون جزءا من سياق المراجعة الشاملة التي تجريها القيادة العسكرية للعمليات الاخيرة.