كشفت مباحثات هاتفية رفيعة المستوى بين القاهرة واسلام اباد عن وجود توافق مصري باكستاني حول ضرورة تفعيل بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران، وذلك في مسعى جاد لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراعات مفتوحة قد تهدد الامن والاستقرار الاقليمي، حيث شدد الجانبان على اهمية الوصول الى تفاهمات مستدامة تنهي حالة التوتر الراهنة.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصاله بنظيره الباكستاني محمد اسحاق دار على محورية التنسيق المشترك في هذه المرحلة الحرجة، موضحا ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تتركز على احتواء التصعيد العسكري وضمان استعادة الهدوء في الممرات المائية الحيوية، وهو ما يعكس حرص البلدين على استمرار التشاور الوثيق لمواجهة التحديات المتسارعة.
وبين الوزيران في سياق حديثهما ان العمل ضمن اطار الية الاطراف الاقليمية الاربعة يمثل خيارا استراتيجيا لدعم المساعي الرامية لتعزيز الامن، مشيرين الى ان استئناف العمل بمذكرة التفاهم يعد خطوة اساسية لضمان عدم اتساع نطاق المواجهات العسكرية التي شهدت تطورات ميدانية مقلقة في الاونة الاخيرة.
ابعاد التصعيد العسكري في مضيق هرمز
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تصاعدا لافتا في حدة المواجهة بين القوات الامريكية والجانب الايراني، خاصة مع تزايد الاحداث في مضيق هرمز الذي بات ساحة لتبادل الهجمات، حيث تضمنت المواجهات استهداف ناقلات نفط وتحركات عسكرية متبادلة زادت من تعقيد المشهد الامني في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان التصريحات الامريكية الاخيرة بشان السيطرة على الممرات المائية والتلويح باستهداف مواقع حساسة تعكس رغبة واشنطن في فرض واقع جديد، مما دفع القوى الاقليمية مثل مصر وباكستان الى تكثيف اتصالاتها لخفض منسوب التوتر والحيلولة دون وصول الامور الى نقطة اللاعودة.
واضاف البيان الصادر عن الخارجية المصرية ان المرحلة المقبلة ستشهد استمرارا في تبادل التقييمات بين القاهرة واسلام اباد، مع التركيز على تفعيل القنوات الدبلوماسية لتطويق الازمات وضمان استقرار امدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية من اي تهديدات قد تنتج عن الصراع القائم.
