كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن صرف ما يقارب 181.5 مليون دولار ضمن برنامج مسار الاردن لتحديث التعليم والمهارات والاصلاحات الادارية. وبين التقرير ان هذه المبالغ تمثل نحو 44.8 بالمئة من اجمالي التمويل المخصص للبرنامج والذي يصل الى 405 ملايين دولار. واظهرت المتابعات الميدانية للبنك الدولي ان مسيرة تنفيذ البرنامج تسير وفق تصنيف مرض في تحقيق الاهداف التنموية المرجوة.

واضاف التقرير ان البرنامج نجح في تحقيق خطوات ملموسة في قطاع رياض الاطفال حيث التحق اكثر من 80 الف طفل بمرافق تعليمية تستوفي معايير الجودة المطلوبة. واكدت البيانات ان عدد غرف رياض الاطفال التي طابقت المعايير وصلت الى 4897 غرفة مما يعزز من فرص التعليم المبكر للاطفال في مختلف المناطق. وشدد البنك الدولي على اهمية هذه المكتسبات في بناء قاعدة تعليمية متينة للاجيال القادمة.

انجازات قطاع التعليم المهني والتغذية المدرسية

وبين التقرير ان برامج التعليم والتدريب التقني والمهني شهدت تخريج نحو 12.9 الف طالب وطالبة في تخصصات تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة. واوضحت الارقام ان هذه النسبة من الخريجين تعكس التوجه نحو الاقتصاد الاخضر والقطاعات ذات الاولوية في التنمية الوطنية. واشار البنك الى ان العمل مستمر لربط مخرجات التعليم المهني بفرص التشغيل الحقيقية لضمان تقليص الفجوات المهارية.

واكد التقرير ان البرنامج الوطني للتغذية المدرسية استفاد منه نحو 66.7 الف طالب وطالبة مما يساهم في تعزيز الصحة العامة للطلبة داخل البيئة المدرسية. واضاف ان البرنامج نجح في تشغيل 228 امراة في مطابخ الوجبات الصحية متجاوزا بذلك المستهدفات الموضوعة سابقا. وبينت النتائج ان الاستثمار في الرعاية المدرسية يعد جزءا اساسيا من استراتيجية الاصلاح الشاملة التي يدعمها البنك الدولي.

تطوير الكوادر التعليمية واستدامة التمويل

واوضح التقرير ان 63 بالمئة من المعلمين وقيادات المدارس تم اختيارهم وتعيينهم وفق آلية قائمة على الكفايات مما يضمن جودة الاداء التعليمي. واضاف ان الوزارة اعتمدت ارشادات جديدة للتعيين تهدف الى رفع كفاءة الجهاز التعليمي بشكل عام. واكد البنك ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تطوير ادارة قطاع التعليم ليكون اكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وذكر التقرير ان هناك مبالغ متبقية من التمويل تتجاوز 223 مليون دولار سيتم توظيفها في استكمال مراحل البرنامج حتى موعد اغلاقه المقرر في منتصف عام 2029. واضاف ان البنك الدولي يتابع بدقة نسب الانجاز في كافة المحاور لضمان الاستغلال الامثل للموارد المالية المتاحة. وبين ان التحدي القادم يكمن في سد الفجوات المتبقية في مهارات الطلبة الاساسية وضمان دمج اكبر للاجئين في المنظومة التعليمية والمهنية.