تستعد شركة تطوير العقبة لاتخاذ خطوات عملية ومهمة لتعزيز البنية التحتية للموانئ الاردنية عبر طرح عطاءين مخصصين لتنفيذ وتشغيل مشروع ميناء نفطي جديد في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قبل انتهاء شهر ايلول الحالي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الميناء حركة نشطة وغير مسبوقة تفرض على القائمين عليه تبني استراتيجيات لوجستية متطورة لضمان كفاءة سلاسل الامداد والتعامل مع التدفق الكبير للبضائع.
واكد حسين الصفدي الرئيس التنفيذي للشركة ان الميناء يستعد لاستقبال ما يقارب 114 باخرة خلال الفترة القريبة القادمة وهو رقم يعكس الدور المحوري الذي تلعبه العقبة كمركز اقليمي حيوي للنقل والتجارة. وبين ان الاجتماعات الحكومية الاخيرة ركزت بشكل مكثف على تطوير المنظومة المينائية الشاملة بما فيها ميناء الحاويات وميناء البضائع العامة والسيارات والفوسفات لضمان استمرارية العمل دون عوائق.
واضاف الصفدي ان الاولوية القصوى تكمن في تلبية احتياجات السوق المحلي من الصادرات والواردات مع العمل على تعزيز التنافسية الدولية للموانئ الاردنية. واوضح ان التنسيق يجري على اعلى المستويات مع كافة الشركاء في القطاع الخاص ووكلاء الشحن والجمارك لتبادل الرؤى ووضع حلول استباقية تضمن انسيابية الحركة المينائية.
تعزيز القدرات اللوجستية لمواجهة التحديات الاقليمية
واشار الى ان العقبة اثبتت قدرتها على ادارة الازمات وتجاوز اضطرابات سلاسل التوريد العالمية من خلال لعب دور محوري في حركة البضائع المتجهة نحو العراق والمملكة العربية السعودية. وشدد على ان السلطات المختصة عملت على توسيع الساحات اللوجستية لتستوعب اكثر من 30 الف سيارة في وقت واحد وهو ما يسهم في منع حدوث اي تكدس داخل الموانئ.
وبين ان العمل جار بالتنسيق مع الجانبين السعودي والعراقي لتسهيل عبور الشاحنات المحملة بالسيارات وضمان وصولها الى وجهاتها النهائية دون تأخير. واوضح ان الشركة جهزت ساحات خاصة للمكوث الطويل للحاويات الفارغة ضمن خطة مدروسة تهدف الى رفع كفاءة التشغيل المينائي.
واضاف ان الحكومة اتخذت حزمة من الاجراءات التنظيمية خلال الاشهر الماضية ساهمت في تخفيف الضغط عن موانئ العقبة بشكل ملحوظ. واكد ان السماح باستيراد الحاويات عبر اكثر من معبر بري وزيادة رحلات النقل البري للشاحنات كان له اثر ايجابي كبير في استيعاب الاحجام المتزايدة من البضائع.
اجراءات استثنائية لضمان تدفق البضائع
واوضح ان القرارات الجديدة شملت السماح للشاحنات بنقل اكثر من حاوية قياس 20 قدما وتبسيط الاجراءات المتعلقة ببضائع الرورو والسيارات الاجنبية الوافدة. واضاف ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى تعزيز مكانة الاردن كبوابة لوجستية رئيسية في المنطقة.
وبين ان التنسيق المستمر بين سلطة منطقة العقبة وشركة تطوير العقبة يضمن استدامة سلاسل التوريد رغم التحديات الاقليمية المحيطة. واكد ان النتائج التي تحققت حتى الان تعكس نجاح الادارة في التعامل مع التدفقات غير المسبوقة للبضائع والحفاظ على استقرار السوق المحلي.
