يلاحظ الكثير من الاباء ان حالة اطفالهم الصحية تبدو اكثر سوءا بمجرد حلول الظلام وهو امر يثير القلق والحيرة في نفوسهم. كشفت الدراسات الحديثة ان هذا التغير ليس دليلا على اشتداد المرض فعليا وانما هو نتاج تفاعل معقد بين الساعة البيولوجية للجسم والتغيرات الفسيولوجية التي ترافق عملية النوم. واوضحت الابحاث ان اليات المرض تتداخل مع العوامل البيئية المحيطة مما يجعل الطفل اكثر استجابة للاعراض في هذا الوقت من اليوم. واكد المختصون ان ادراك الطفل للاعراض يزداد حدة في الهدوء الليلي مما يعزز شعوره بالتعب والالم بشكل اكبر مقارنة بساعات النهار.
العوامل البيولوجية والمناعية وراء ازمة الليل
وبينت الدراسات التي قادها الدكتور محمد عطا حندوس استشاري طب الاطفال ان الجهاز المناعي يمارس دورا محوريا في هذا السياق. واضاف ان التغيرات في مستويات الهرمونات وافرازات الجسم الطبيعية خلال الليل تلعب دورا مباشرا في تحفيز الاعراض وظهورها بشكل اوضح. وشدد الخبراء على اهمية فهم هذه التحولات لتقديم الرعاية المناسبة للطفل وتجنب القلق غير المبرر اثناء الليل. واشار التقرير الى ان البيئة المحيطة ونوعية النوم يساهمان بشكل كبير في تحديد مدى حدة هذه الاعراض التي يواجهها الصغار.
