كشف وزير التربية والتعليم عزمي محافظة عن ملامح النظام التعليمي الجديد الذي ينهي حقبة التوجيهي التقليدية، حيث تحول الامتحان العام ليكون مخصصا بشكل حصري لغايات القبول في مؤسسات التعليم الجامعي، بينما اصبحت شهادة الدراسة الثانوية العامة تمنح للطالب بمجرد اجتيازه بنجاح متطلبات الصف الثاني عشر مدرسيا. واوضح ان المرحلة الثانوية باتت تمتد لثلاث سنوات دراسية تشمل الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وذلك في اطار مساعي الوزارة لمواءمة النظام التعليمي المحلي مع المعايير الدولية المتبعة في انظمة الثانوية العالمية. واكد ان هذا التغيير يهدف الى تخفيف الضغط النفسي عن الطلبة وربط مخرجات التعليم بقدراتهم وميولهم الشخصية بدلا من الاعتماد على اختبار واحد لتحديد المصير الاكاديمي.
نظام المسارات الجديد وتطوير التعليم الثانوي
وبين ان طلبة الصفين العاشر والحادي عشر يدرسون مواد اساسية موحدة دون وجود تقسيمات تقليدية بين الفرعين العلمي والادبي، مما يتيح للطالب مرونة اكبر في اختيار المواد التي تخدم مساره الجامعي المستقبلي. واضاف ان النظام الجديد يتيح للطالب التقدم لجزء من الامتحان العام بعد اتمام الصف الحادي عشر، والذي يضم مواد اللغة العربية والرياضيات والتربية الاسلامية وتاريخ الاردن، مع منح الطالب حرية تأجيل تقديم هذه المواد حتى الصف الثاني عشر. وشدد على ان مادة الرياضيات ستظل ركيزة اساسية في المسارات الدراسية نظرا لاهميتها القصوى في بناء القدرات التحليلية لدى الطلبة.
تخصيص الحقول الدراسية ومتطلبات الجامعات
واوضح ان نظام الصف الثاني عشر يتضمن حقولا دراسية تشمل التخصصات الصحية والهندسية والعلوم والتكنولوجيا، حيث تم دمج الحقل الهندسي مع العلوم والتكنولوجيا لتسهيل عملية القبول الجامعي وتقريب التخصصات المتشابهة. واشار الى ان الطالب يختار مواد متخصصة ومرتبطة بمتطلبات التخصص الجامعي الذي يطمح اليه، فعلى سبيل المثال يتطلب الحقل الصحي دراسة الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الانجليزية المتقدمة بشكل اجباري. واكد ان اللغة الانجليزية باتت مادة إلزامية لجميع المسارات، مع توفير مستويات متقدمة تخدم طبيعة التخصص الجامعي، موضحا ان التشريعات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ رسميا تعيد تعريف الامتحان العام كأداة قياس للقبول الجامعي وليس كشرط وحيد للحصول على شهادة الثانوية العامة.
