لوح الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتخاذ اجراءات صارمة ضد شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات، مؤكدا نيته منع بيع طائراتها داخل الاسواق الامريكية في خطوة تعكس تصاعد التوتر التجاري بين الجارين. واشار ترامب عبر منصته الرقمية الى ان استمرار وصول المنتجات الكندية الى الولايات المتحدة مرهون بتصنيعها محليا، واصفا السياسات التجارية الحالية بانها غير عادلة وتستنزف الاقتصاد الامريكي.
وكشفت التهديدات الاخيرة عن رغبة الادارة الامريكية في فرض قيود مشددة تتضمن سحب شهادات اعتماد الطائرات الكندية وفرض رسوم جمركية باهظة قد تصل الى نصف قيمة الطائرات المبيعة، موضحا ان هذا التوجه يأتي ردا على ما وصفه برفض اوتاوا منح تسهيلات مماثلة للطائرات الامريكية في كندا.
واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة توسيع نطاق الحرب التجارية لتشمل طموحات سياسية وجغرافية اوسع، حيث نشر ترامب خرائط تعكس رؤية توسعية تدمج دولا ومناطق ضمن النفوذ الامريكي المباشر، مما يضع العلاقات مع كندا في مرحلة هي الاكثر توترا منذ عقود طويلة.
تبعات التصعيد التجاري بين واشنطن واوتاوا
وبينت المعطيات الميدانية ان كندا بدأت بدورها فرض رسوم جمركية انتقامية على سلع امريكية متنوعة تشمل الصلب والالبان والالكترونيات، في محاولة للضغط على واشنطن للتراجع عن قراراتها الاحادية التي تهدد قطاعات صناعية كندية حيوية.
واكدت الحكومة الكندية على لسان مسؤوليها ان الشروط التي تحاول واشنطن فرضها تعد مجحفة وتهدف الى تحويل كندا الى مجرد تابع اقتصادي، وهو الامر الذي دفع اوتاوا الى تعليق المفاوضات التجارية مع البيت الابيض بعد فشل التوصل الى صيغة اتفاق عادل يحمي الصناعات الوطنية.
واضافت التقارير ان حجم الرسوم الكندية الجديدة يطال بضائع امريكية تقدر بمليارات الدولارات، مما ينذر بمواجهة اقتصادية طويلة الامد قد تؤدي الى تغييرات جذرية في سلاسل التوريد والتبادل التجاري بين البلدين في المستقبل القريب.
