كشفت وزارة التربية والتعليم الاردنية عن تحقيق قفزة نوعية في نتائج طلبة المملكة ضمن البرنامج الدولي لتقييم الطلبة بيزا وذلك في دورتها الاحدث مقارنة بالنتائج المسجلة سابقا. واكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة ان هذا التقدم يضع على عاتق الوزارة مسؤوليات جسيمة لمواصلة مسيرة التطوير وضمان استدامة هذه النتائج الايجابية في الدورات القادمة. واضاف ان هذا الانجاز جاء ثمرة لجهود تراكمية بذلها الكوادر التعليمية في الميدان بالتزامن مع تنفيذ تدخلات علاجية مكثفة وتطوير المناهج الدراسية بشكل يواكب المتغيرات العالمية.

مؤشرات النجاح في العلوم والرياضيات والقرائية

وبينت نتائج التقييم الدولي تحسنا ملحوظا في المجالات الثلاثة الرئيسية وهي العلوم والرياضيات والقرائية حيث سجل الطلبة الاردنيون ارتفاعا كبيرا في متوسطات الاداء مقارنة بالدورة السابقة. واظهرت الارقام ارتفاع متوسط العلوم من 375 الى 407 نقاط في حين قفز متوسط الرياضيات من 361 الى 388 نقطة وارتفع متوسط القرائية من 342 الى 363 نقطة مما يعكس تعافيا واضحا للمنظومة التعليمية. واوضح الوزير ان هذا التحسن يتجاوز المعدلات العربية في العلوم والرياضيات ويقترب بشكل كبير من المتوسط العربي في مهارات القرائية.

استراتيجيات التعليم والعدالة في الفرص

وشدد محافظة على ان الوزارة تضع ملف القرائية على رأس اولوياتها للمرحلة المقبلة من خلال استراتيجية شاملة تهدف لرفع مهارات الطلبة في هذا الجانب الجوهري. واكد ان التوجه القادم يركز على زيادة اعداد المعلمين المؤهلين عبر برامج التدريب المستمر حيث تستهدف الوزارة الوصول الى 16 الف معلم اضافي خلال السنوات الثلاث القادمة لتعزيز جودة التعليم. واشار الى ان النتائج اظهرت ايضا تقليصا للفجوات التعليمية بين الريف والمدينة وبين الذكور والاناث بالاضافة الى تحسن ملموس في اداء المدارس الحكومية التي سجلت نسب نمو تفوقت على قطاعات تعليمية اخرى.

نحو مسار تعليمي مستدام

وبين ان المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية يعكف حاليا على اعداد التقرير الوطني التفصيلي لاستثمار هذه النتائج في رسم السياسات التعليمية القائمة على الادلة العلمية. واوضح ان التحدي الحقيقي يكمن في تثبيت هذه المكتسبات وتحويلها الى مسار مستدام يضمن تفوق الطلبة في الاختبارات الوطنية والدولية على حد سواء. واكد في ختام حديثه ان تطوير المناهج والبيئة المدرسية يظل عملية مستمرة لا تتوقف لضمان مخرجات تعليمية تنافسية تخدم مستقبل الوطن وتطلعات الاجيال القادمة.