تواجه حكومة بنيامين نتنياهو ضغوطا دبلوماسية متصاعدة بعد اعلان تحالف يضم 12 دولة اجنبية عزمها فرض قيود تجارية صارمة على السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة ردا مباشرا على تزايد وتيرة عنف المستوطنين ضد القرى الفلسطينية وتجاهل السلطات الاسرائيلية للتحذيرات الدولية بوقف التوسع الاستيطاني الذي يعده القانون الدولي غير شرعي.
واعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد ان حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الدبلوماسي الذي يضع اسرائيل في موقف دولي حرج. واضاف لابيد ان السياسات الحالية تقود البلاد نحو عزلة سياسية واقتصادية لم تشهدها من قبل مما يعكس حالة من التخبط في ادارة الملفات الخارجية والداخلية على حد سواء.
وكشفت دول مثل كندا وفرنسا وبريطانيا والدنمارك وغيرها عن نيتها تفعيل اجراءات وطنية لتقييد التبادل التجاري مع المستوطنات. وبين وزراء خارجية هذه الدول في بيان مشترك ان هذه الخطوة تأتي في اطار الالتزام بالقانون الدولي وضمان عدم دعم الانشطة التي تقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
مواقف متضاربة وتصعيد في الضفة الغربية
وشدد الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ على ان اتخاذ مثل هذه القرارات يضع الدول المعنية في الجانب الخاطئ من التاريخ حسب وصفه. واكد هرتسوغ ان هذه العقوبات قد تشكل سوء تقدير للموقف في ظل استمرار التوترات الامنية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة.
واوضح وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان الحكومة الاسرائيلية تتبع سياسة غض الطرف عما وصفه بعمليات تطهير عرقي يمارسها المستوطنون بحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. واظهرت التقارير ان تصاعد العنف الميداني دفع حتى الحلفاء الدوليين الى اتخاذ مواقف اكثر صرامة تجاه الانشطة الاستيطانية.
وتابع نتنياهو في المقابل تصريحاته بالتأكيد على استمرار مشاريع الاستيطان رغم الضغوط المتزايدة. وادى هذا التمادي الى اتساع الفجوة بين تل ابيب والمجتمع الدولي الذي يرى في استمرار هذه السياسات عائقا امام اي حل سياسي مستقبلي.
