يواجه النازحون في قطاع غزة تحديات صحية وبيئية خطيرة نتيجة تحول شاطئ البحر من مكان للترويح عن النفس الى مصدر رئيسي للاوبئة بعد تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة اليه بكميات ضخمة. واكدت التقارير الميدانية ان غياب المعالجة المناسبة للمياه العادمة فاقم من معاناة العائلات التي تعيش في خيام قريبة من الشاطئ وسط ارتفاع درجات الحرارة ونقص حاد في الموارد الاساسية. واضافت المصادر المحلية ان البلديات تضطر لضخ الاف الامتار المكعبة من مياه الصرف الى البحر بشكل يومي بسبب توقف محطات المعالجة عن العمل نتيجة نقص الوقود وتدمير البنية التحتية.
مخاطر صحية تهدد النازحين
وبين مسؤولو الصحة ان هذا التلوث المائي والبيئي اصبح يمثل تهديدا مباشرا على سلامة السكان خاصة مع تزايد حالات الامراض التنفسية والجلدية بين النازحين. واوضح النازحون ان الروائح الكريهة المنبعثة من مصبات الصرف الصحي جعلت من محيط الخيام بيئة غير صالحة للسكن مما ادى الى تدهور الحالة الصحية للنساء والاطفال بشكل خاص. واشار المتضررون الى انهم لا يملكون اي خيارات اخرى للعيش سوى التواجد في هذه المناطق الملوثة رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهم على مدار الساعة.
انهيار منظومة الصرف الصحي
وكشفت البلديات ان استمرار ازمة الوقود يعيق عمليات الصيانة والتشغيل الضرورية لمحطات الضخ مما يفاقم من حدة الازمة البيئية في كافة مناطق القطاع. واظهرت المعطيات ان تلوث مياه البحر والرمال والهواء اصبح واقعا يوميا يفرض نفسه على النازحين الذين فقدوا ابسط مقومات الحياة. واكدت التقارير ان الوضع يتجه نحو سيناريوهات اكثر قسوة اذا لم يتم التدخل العاجل لتوفير الوقود اللازم لتشغيل مرافق الصرف الصحي واعادة تاهيل البنى التحتية المتضررة.
