كشفت الحكومة البريطانية عن توجهها لفرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف الذراع المالية التابعة لحزب الله اللبناني وتحديدا جمعية القرض الحسن التي تثير جدلا واسعا في الاوساط المصرفية. واكد وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية لندن الجديدة لضبط الانشطة المالية غير الرسمية التي تتجاوز القوانين الدولية والمحلية.

وبين ميليباند ان هذه الجمعية التي تدعي تقديم خدمات خيرية وقروض للافراد باتت تحت المجهر البريطاني بعد ان اتخذ مصرف لبنان المركزي خطوات مماثلة العام الماضي بحظر تعامل البنوك معها. واضاف ان الحكومة البريطانية لن تتوانى عن ملاحقة الجهات التي توفر غطاء ماليا للكيانات التي تصنفها لندن كجهات تهدد استقرار المنطقة.

واوضح ان هذه الاجراءات تاتي في توقيت حساس يتزامن مع تحولات في السياسة الخارجية البريطانية تجاه الشرق الاوسط. وشدد على ان بلاده ملتزمة بتطبيق نظام عقوبات شامل لضمان عدم استغلال المؤسسات المالية في تمويل انشطة خارج اطار القانون.

تحول في السياسة البريطانية تجاه الملفات الاقليمية

واشار الوزير الى ان لندن قررت ايضا حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية في خطوة تعكس توجها اكثر تشددا في عهد رئيس الوزراء اندي بورنم. واظهرت هذه التحركات رغبة بريطانية واضحة في الضغط باتجاه حل الدولتين في ظل تزايد الانتقادات الدولية لمشروعات التوسع الاستيطاني.

وذكرت مصادر مطلعة ان هذه القرارات جاءت كرد فعل مباشر على تصاعد عنف المستوطنين في القرى الفلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة. واكدت ان بريطانيا تهدف من خلال هذه العقوبات الى ارسال رسالة قوية بشان رفضها لاي ممارسات تقوض مساعي السلام الدائم في المنطقة.