زارت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة الدكتور إبراهيم القرالة، اليوم الثلاثاء، هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، حيث التقت رئيس الهيئة الدكتور ظافر الصرايرة،  لبحثت عددًا من القضايا والملفات المتعلقة بقطاع التعليم العالي، وتطوير البرامج والتخصصات الأكاديمية، وتعزيز جودة مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.

 

وأكد القرالة أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين مجلس النواب والجهات المعنية بقطاع التعليم العالي، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم والارتقاء بمستوى مؤسسات التعليم العالي، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

 

وشدد على ضرورة التركيز على مخرجات التعليم العالي وربطها باحتياجات سوق العمل، ودعم التخصصات الحديثة والمستقبلية، بما يمكن الطلبة من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة للمنافسة في سوق العمل، ويلبي احتياجات القطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة.

 

من جهتهم، أكد النواب محمد الرعود، وحسين كريشان، ورانيا خليفات، وتمارا ناصر الدين، وفريال بني سلمان، أهمية تطوير البرامج الأكاديمية والتخصصات الجامعية، وتعزيز المهارات والخبرات لدى الطلبة والخريجين، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

 

وأشاروا إلى ضرورة الاهتمام بقضايا الطلبة خلال مرحلتي القبول والتسجيل الجامعي، ومتابعة التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها الرسوم الجامعية، مؤكدين أهمية وضوح الإجراءات المتعلقة بالرسوم والشكاوى والتظلمات، بما يحفظ حقوق الطلبة ويراعي أوضاع أسرهم.

من جانبه ، أكد الصرايرة أن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجالات العلمية والتكنولوجية تتطلب مواصلة تطوير المهارات والخبرات، وإعادة النظر بصورة مستمرة في البرامج والتخصصات الأكاديمية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة واحتياجات سوق العمل.

 

وقال إن الهيئة تولي أهمية للتخصصات الحديثة والمستقبلية، وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والهندسة، إلى جانب التخصصات التي تحتاجها مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، مؤكدًا ضرورة مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي وتحديث البرامج الأكاديمية بصورة مستمرة.

كما استعرض واقع الكوادر البشرية والاحتياجات الوظيفية المرتبطة بقطاع التعليم العالي، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في الموارد البشرية ورفع كفاءة العاملين وتدريبهم وتأهيلهم للقيام بالمهام الجديدة بكفاءة وفاعلية.

 

وأوضح أن نحو 70 موظفًا خضعوا للتدريب في عدد من المجالات والمهام الأساسية، مع العمل على استكمال الاحتياجات من الكوادر المتخصصة، خصوصًا في المجالات الإدارية والمالية، بما ينسجم مع طبيعة المهام الجديدة.

 

وتناول الصرايرة الملفات المتعلقة بالاعتراف بالشهادات ومعادلتها، مبينًا وجود كوادر متخصصة تعمل في هذا المجال، إلى جانب أهمية تنظيم المهام والاختصاصات وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، بما يرفع كفاءة الأداء ويمنع ازدواجية الاختصاصات.

 

وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالتعليم العالي، وتحديد أدوار المقر المركزي والفروع والوحدات المختلفة، بما يضمن التكامل في تنفيذ المهام واستمرارية العمل بكفاءة.

 

كما بحث الجانبان أهمية استحداث برامج وتخصصات جديدة تتوافق مع التطورات العلمية والتكنولوجية واحتياجات سوق العمل، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتكنولوجيا والهندسة، إلى جانب تعزيز التدريب العملي وربطه بالجانب الأكاديمي.

 

وفيما يتعلق بقضايا الطلبة، جرى بحث موضوع الرسوم الجامعية والشكاوى المتعلقة بارتفاعها في بعض التخصصات والبرامج، حيث أكد الحضور أهمية توفير آليات واضحة لتقديم الشكاوى والتظلمات، وتعزيز الشفافية والوضوح في الرسوم والتكاليف الجامعية، بما يضمن معرفة الطلبة وأسرهم بالالتزامات المالية المترتبة عليهم.

 

وشدد الجانبان على مواصلة تطوير منظومة الاعتماد وضمان الجودة، وتعزيز الرقابة على جودة البرامج الأكاديمية ومدى توافقها مع المعايير المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى التعليم العالي وتحسين مخرجاته.