كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحركات مكثفة تجريها طهران بالتنسيق مع سلطنة عمان لعقد اجتماع موسع يضم وزراء خارجية دول خليجية وعربية لبحث استقرار الممرات المائية الحيوية. ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الحاجة الى تنسيق اقليمي لضمان تدفق الشحن التجاري عبر مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة لاقتصاديات المنطقة والعالم.

واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الحوار المرتقب يهدف بشكل رئيسي الى وضع مسارات امنة للسفن التجارية وتفادي اي توترات قد تعيق حركة الملاحة الدولية في هذا الممر الاستراتيجي. واوضح ان الاجتماع المزمع عقده في مدينة صلالة العمانية يمثل فرصة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية حول ادارة التحديات البحرية الراهنة.

وبينت تقارير دولية ان مسقط تلعب دور الوسيط الفاعل في هذا الملف لضمان التوصل الى تفاهمات مؤقتة تضمن سلامة السفن وتمنع وقوع اي حوادث عرضية. واكدت هذه المصادر ان الجهود الدبلوماسية تسير بوتيرة متسارعة لانجاح هذا اللقاء الذي يترقبه المجتمع الدولي كخطوة لخفض التصعيد.

ابعاد التنسيق الاقليمي في مضيق هرمز

واشار مراقبون الى ان التركيز على تأمين الممرات المائية يعكس رغبة مشتركة في تحييد التجارة عن الصراعات السياسية في منطقة الخليج. وشدد هؤلاء على ان التوافق على بروتوكولات جديدة لادارة حركة الملاحة قد يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي لجميع الدول المطلة على المضيق.

واختتمت التحليلات بان نجاح هذا الاجتماع قد يمهد الطريق لمزيد من الحوارات الاقليمية التي تستهدف الحفاظ على أمن الطاقة العالمي. ويبقى الانظار متجهة نحو مخرجات لقاء صلالة وما سيتمخض عنه من قرارات عملية تخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة.