كشف البنك المركزي التركي عن تعديل جديد في توقعاته المتعلقة بمعدلات التضخم لأسعار المستهلكين بحلول نهاية العام الجاري لتصل الى 29.61 في المائة. واظهرت نتائج استطلاع شارك فيه نحو 67 خبيرا من القطاعين المالي والحقيقي ارتفاعا طفيفا في مؤشر التضخم الشهري ليصل الى 2.12 في المائة. واكدت البيانات ان هذه التقديرات تاتي في ظل تحديات اقتصادية متزايدة ومستمرة.

واضافت المؤشرات ان التوقعات للتضخم خلال الاثني عشر شهرا القادمة سجلت مستوى 23.70 في المائة. وبينت النتائج وصول التوقعات لعامين الى 18.32 في المائة. واشار الخبراء الى ان هذه الارقام تعكس مدى تأثر الاسواق بالتقلبات الجيوسياسية وضغوط الطاقة التي تلقي بظلالها على المشهد العام.

وشددت التقارير على ان الحكومة التركية تحاول الموازنة بين خطط خفض التضخم الى خانة الاحاد بحلول عام 2029 وبين تعزيز معدلات النمو الاقتصادي. واوضحت ان التحديات الناجمة عن صدمات العرض والتوترات الاقليمية تفرض ضغوطا مباشرة على اسعار السلع والخدمات.

مسار اسعار الفائدة والسياسة النقدية

وقرر البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة على عمليات اعادة الشراء لمدة اسبوع عند مستوى 37 في المائة للمرة الخامسة على التوالي. واوضح البنك في بيانه ان القرار جاء مدفوعا بضرورة السيطرة على التضخم رغم وجود اشارات تدعم ضعف الطلب المحلي. واضافت لجنة السياسة النقدية ان التطورات الجيوسياسية تشكل خطرا تصاعديا على استقرار الاسعار.

وكشفت استطلاعات السوق عن تراجع في توقعات سعر الفائدة للاجتماعات المقبلة حيث يترقب المستثمرون تحركات البنك في اكتوبر القادم. واظهرت البيانات ان توقعات سعر الصرف للدولار مقابل الليرة التركية شهدت انخفاضا طفيفا بنهاية العام لتستقر عند 51.57 ليرة. واكدت التقديرات ان عجز الحساب الجاري يشهد تحسنا تدريجيا مقارنة بالفترات السابقة.

وبينت التحليلات ان توقعات النمو الاقتصادي للعام الحالي خضعت لمراجعة للاسفل لتصل الى 3 في المائة. واشار الخبراء الى ان الاداء الاقتصادي يظل رهنا بمدى نجاح السياسات النقدية في احتواء التضخم وتخفيف حدة الصدمات الخارجية. وشددت الحكومة على تمسكها بالبرنامج الاقتصادي متوسط الاجل لضمان استدامة النمو.