كشف وزير الدفاع الاسرائيلي عن ملامح استراتيجية عسكرية جديدة في جنوب لبنان تتضمن ترسيم حدود امنية تمتد من الساحل غربا وصولا الى جبل الشيخ شرقا. واكد الوزير في تصريحاته ان الجيش الاسرائيلي يواصل عمليات القصف والاستهداف المكثف لمواقع حزب الله في المنطقة مشددا على ان القوات في حالة تاهب قصوى لمتابعة الحملة العسكرية ومواجهة اي محاولات انتقام باسلوب قسري وغير متناسب.

واضافت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية انسحبت من مرتفعات علي الطاهر بعد تنفيذ عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية والممرات تحت الارض التي كان يستخدمها الحزب. وبينت المصادر ان هذا الانسحاب ياتي في اطار ترتيبات عسكرية جديدة تهدف الى خلق حزام امني بعمق يصل الى اربعة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية بعيدا عن الحدود الدولية.

واوضح رئيس الاركان الاسرائيلي خلال زيارة تفقدية للقوات في المنطقة ان العمليات الاخيرة نجحت في تحييد منظومة انفاق ضخمة تم بناؤها على مدار سنوات بدعم ايراني. واشار الى ان القوات عثرت على اسلحة متطورة كانت مخصصة لاستهداف البلدات الشمالية مؤكدا ان كل قرية يتواجد فيها مسلحون او بنية تحتية عسكرية ستكون عرضة للاستهداف المباشر.

تحولات عسكرية وتكتيكات دفاعية في الجبهة الشمالية

وشدد زامير على ان الجيش لن يسمح لحزب الله باعادة بناء قدراته العسكرية او ترسيخ وجوده في المناطق التي تم تطهيرها. واكد ان الرد على اي اعتداء ضد البلدات الاسرائيلية او القوات المرابطة سيكون فوريا وقويا موضحا ان الخطوط الدفاعية تظل تحت السيطرة الكاملة مع تفعيل مستمر لجميع القدرات الاستخباراتية والجوية والبرية.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عملية السيطرة على مرتفعات علي الطاهر استغرقت نحو ثلاثة اشهر من العمليات السرية والمحاصرة. وكشفت ان القوات تمكنت من القضاء على عشرات المسلحين الذين رفضوا الاستسلام مشيرة الى ان الجيش يخطط حاليا للسيطرة على القمم الاستراتيجية من خلال المراقبة والتحكم عن بعد بدلا من التواجد المباشر الدائم.

واظهرت التقديرات العسكرية ان الجيش استطاع اعتراض شحنات امداد كان يحاول الحزب ايصالها للمواقع المحاصرة عبر طائرات مسيرة. واختتمت المصادر بان هذه الخطوات تاتي في اطار سعي القيادة العسكرية لتحقيق حسم ميداني يضمن امن المستوطنات الشمالية ويمنع اي تهديد مستقبلي من المناطق الحدودية.