اثارت خطوة وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير موجة غضب واسعة بعد نشره توثيقا يظهر ممارسات قاسية بحق معتقلين فلسطينيين داخل السجون. وتكشف اللقطات المتداولة حالة من التنكيل الممنهج حيث يظهر الاسرى في اوضاع مهينة تحت تهديد السلاح من قبل السجانين في مشهد يعيد تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة خلف القضبان. واظهرت المشاهد المنشورة حالة الاستعلاء التي يمارسها المسؤول الاسرائيلي في محاولة لشرعنة سياسات التضييق التي تتبعها ادارة السجون ضد الفلسطينيين العزل.
تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال
واكدت تقارير حقوقية ان هذه الممارسات ليست الاولى من نوعها حيث دأب بن غفير على التباهي باجراءات قمعية تستهدف كرامة الاسرى والاسيرات. واضافت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى ان هذه التصرفات تعكس عقلية انتقامية تهدف الى كسر ارادة المعتقلين من خلال التجويع والاهمال الطبي المتعمد. وبينت الاحصائيات ان هناك الاف الفلسطينيين يقبعون في ظروف اعتقال تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية في ظل صمت دولي مطبق.
واقع مرير يواجه الاسرى الفلسطينيين
واوضح مراقبون ان نشر مثل هذه المواد يمثل تحديا سافرا للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حقوق الاسرى في النزاعات المسلحة. وشدد حقوقيون على ان استمرار هذه السياسات يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف مسلسل التعذيب الممنهج. وكشفت الشهادات الواردة من داخل السجون ان واقع الاعتقال يزداد سوءا مع تزايد وتيرة الاقتحامات والاعتداءات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها المعتقلون بشكل يومي.
