نجحت الاجهزة الامنية في ليبيا في توجيه ضربة قوية لشبكات تهريب الممنوعات بعد ان تمكنت من مصادرة كميات ضخمة من الحبوب المخدرة التي تحمل تصميما غريبا ومثيرا للجدل تمثل في نحت وجه معمر القذافي على اقراص النشوة المهربة من الخارج. واكدت التقارير الميدانية ان العملية جاءت بعد عمليات رصد دقيقة لتحركات عصابات دولية حاولت ادخال هذه المواد الى البلاد بطرق غير مشروعة مستغلة بعض الثغرات في المنافذ الحدودية.

واوضحت المعاينات الاولية ان الحبوب المضبوطة تم تصنيعها بعناية فائقة لتشمل ملامح الوجه والكتفين والزي المميز للقذافي في محاولة من المهربين لتمييز بضاعتهم في السوق السوداء. وبينت التحقيقات ان هذه الشحنات كانت تستهدف ترويج السموم بين الشباب الليبي في اطار مخططات تستهدف زعزعة الامن الاجتماعي ونشر الممنوعات في اوساط المجتمع.

وكشفت التحريات الامنية ان معلومات استخباراتية دقيقة قادت عناصر وحدة التحري والقبض الى تتبع تشكيل عصابي عابر للحدود تخصص في جلب هذه المواد من دول اوروبية. واضافت المصادر ان السلطات وضعت يدها على هذه الكميات قبل وصولها الى المروجين داخل المدن الليبية لتبدأ بعدها اجراءات التحقيق الموسعة للكشف عن كافة المتورطين في هذه الشبكة الاجرامية.

ليبيا تتحول الى محور لنشاط عصابات التهريب الدولية

واشارت تقارير دولية حديثة الى ان ليبيا تعاني في الاونة الاخيرة من تزايد نشاط شبكات الجريمة المنظمة التي تستغل الظروف الامنية المعقدة لتحويل البلاد الى مركز اقليمي لتجارة المواد المخدرة. وشدد المراقبون على ان هذه العصابات تحاول فرض نفوذها عبر استغلال الانقسامات الداخلية لتمرير شحناتها نحو دول الجوار وشمال افريقيا.

وذكرت الجهات الامنية المختصة ان مكافحة هذه الظاهرة اصبحت اولوية قصوى لضمان عدم تحول البلاد الى ممر مفتوح للمواد المحظورة. واكدت السلطات عزمها على ملاحقة كافة عناصر هذه الشبكات وتقديمهم للعدالة مع تكثيف الرقابة على كافة المنافذ لمنع تكرار مثل هذه المحاولات التي تهدد سلامة المجتمع.