كشف محمد معيط المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي عن رؤية استراتيجية تؤكد قدرة مصر على ادارة اقتصادها بفاعلية والاعتماد على خططها الخاصة دون الحاجة بالضرورة لبرامج تمويلية جديدة مع المؤسسة الدولية. واوضح ان الدولة تمتلك المقومات الكاملة التي تسمح لها بصياغة مسارات اقتصادية ناجحة تضمن الاستقرار المالي وتدفع عجلة النمو نحو مستويات افضل. واكد ان قرار الدخول في اي اتفاق جديد يظل قرارا وطنيا خالصا يخضع لدراسات دقيقة تراعي مصلحة الاقتصاد المحلي واحتياجاته المستقبلية.
مسارات الاقتصاد المصري وتنوع مصادر التمويل
واضاف معيط ان الوضع الراهن يمنح الدولة مرونة كبيرة في تنويع مصادر تدبير احتياجاتها المالية سواء عبر الاسواق الدولية او المؤسسات المالية العالمية او الاتفاقيات الثنائية المباشرة. وبين ان مصر نجحت على مدار العقد الماضي في ادارة علاقتها مع صندوق النقد الدولي من خلال عدة برامج تمويلية وصل اجمالي تسهيلاتها الى قرابة 29 مليار دولار. وشدد على ان العلاقة مع الصندوق ستظل قائمة ومستمرة في جوانبها الفنية والتدريبية والمشاورات الدورية بغض النظر عن وجود برامج تمويلية من عدمه.
تحديات الاقتصاد العالمي وتأثيراتها الجيوسياسية
واشار الى حالة القلق السائدة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل تداعيات الازمات الجيوسياسية المتلاحقة والحروب في اوكرانيا والشرق الاوسط التي اثرت سلبا على معدلات النمو والتجارة الدولية. واوضح ان هذه الظروف فرضت ضغوطا اضافية على ميزانيات الدول الكبرى خاصة مع ارتفاع الانفاق الدفاعي في اوروبا بشكل ملحوظ مما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات حقيقية تتطلب سياسات مرنة ومستدامة. واكد ان التوجه الحالي للدولة المصرية يرتكز على تشجيع القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات لخلق فرص عمل حقيقية تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزز من صمود الاقتصاد امام التقلبات الخارجية.
