كشفت وزارة الدفاع الايطالية عن تحركات عاجلة لتعزيز وجودها البحري في مياه مضيق باب المندب بهدف تأمين حركة السفن التجارية وضمان تدفق الامدادات دون عوائق. واوضحت روما ان هذه الخطوة تاتي استجابة للتصعيد الامني المتزايد في المنطقة والذي بات يهدد سلامة الملاحة الدولية ويضع الاقتصاد الوطني امام تحديات جسيمة في حال استمرار التهديدات الحالية.

واكد وزير الدفاع الايطالي جويدو كروزيتو ان القوات البحرية تلقت توجيهات مباشرة بالاستعداد لكل الاحتمالات المتاحة لحماية المصالح الايطالية في البحر الاحمر. وبين ان التأخر في اتخاذ قرارات حاسمة قد يترتب عليه تبعات سلبية مباشرة تمس حياة المواطنين وقدرة الشركات على الاستمرار في عملياتها التجارية المعتادة.

واشار الوزير الى ان الاضطرابات في مسارات الشحن الرئيسية لا تقتصر فقط على تأخير وصول البضائع بل تمتد لتشمل ارتفاعا في تكاليف النقل وهو ما سيؤدي بالضرورة الى زيادة الاسعار على الاسر والشركات بشكل يهدد التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي العام للبلاد.

استراتيجية ايطالية لتأمين الممرات البحرية

وبين المسؤول الايطالي ان الوزارة تضع في اولوياتها ايضا حماية البنية التحتية الحساسة الموجودة تحت سطح البحر بما في ذلك كابلات البيانات وخطوط نقل الطاقة التي تعد شريانا حيويا للاتصالات والاقتصاد العالمي. واضاف ان اي تهديد لهذه المنشات يعتبر مساسا مباشرا بالامن القومي الايطالي الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بسلامة البحار.

واوضح كروزيتو ان ايطاليا بصفتها دولة بحرية كبرى تدرك جيدا ان مراقبة وحماية البحار سواء فوق السطح او في الاعماق تمثل ركيزة اساسية لحماية الازدهار المستقبلي. وشدد على ان البحرية الايطالية ستواصل مهامها بحزم للتدخل كلما دعت الحاجة لضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة امام حركة التجارة الوطنية والدولية.

واكدت الحكومة الايطالية في سياق متصل ان العمليات البحرية ستخضع لتقييم مستمر للوضع الميداني لضمان اتخاذ التدابير الاكثر فاعلية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل اليمني والبحر الاحمر. وبينت ان الهدف النهائي هو تحييد المخاطر وضمان استمرارية سلاسل الامداد التي يعتمد عليها الاقتصاد الايطالي في تلبية احتياجات السوق المحلية.