كشفت تقارير تحليلية حديثة عن تحركات استراتيجية تقوم بها شركات الاتصالات في الولايات المتحدة للحد من تأثير ارتفاع اسعار هواتف ايفون التي اقرتها شركة ابل مؤخرا، حيث عمدت هذه الشركات الى تعزيز عروضها الترويجية وحوافز الاستبدال لجذب العملاء وضمان استمرار الطلب على الاصدارات الحديثة. واظهرت البيانات ان قيمة الاستبدال القصوى لهواتف ايفون برو ماكس وصلت الى مستويات قياسية تصل لـ 1200 دولار، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالاعوام السابقة بهدف تعويض الفارق السعري الذي يتحمله المستهلك.
واوضحت التحليلات ان برامج التمويل الميسرة التي توفرها شركات الاتصالات تلعب دورا محوريا في هذا المشهد، حيث يتم توزيع تكلفة شراء الهاتف على اقساط شهرية تمتد لـ 36 شهرا وربطها بخدمات الشبكة، الامر الذي يجعل اقتناء احدث الاجهزة اكثر سهولة وقدرة على التحمل بالنسبة للمستخدمين. وبين المحللون ان هذه السياسات تساهم في تسريع وتيرة مبيعات الطرازات الجديدة رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بزيادة الاسعار.
واكدت المعطيات ان شركات الاتصالات الكبرى تضع نصب اعينها اصحاب الاجهزة الحديثة نسبيا لتشجيعهم على الترقية السريعة، حيث تشترط هذه العروض امتلاك اصدارات معينة من هواتف ايفون للحصول على اقصى قيمة استبدال ممكنة. واضافت التقارير ان هذه العروض رغم جاذبيتها لا تعفي العميل من دفع رسوم التفعيل والضرائب الاولية التي قد تصل الى مبالغ ملموسة عند شراء الفئات الاعلى سعرا.
ابعاد استراتيجية وراء عروض الاستبدال
واشار الخبراء الى ان هذه العروض ليست مجرد وسيلة لبيع الهواتف، بل هي اداة استراتيجية تضمن لشركات الاتصالات الاحتفاظ بالمشتركين لفترات طويلة، حيث تشترط معظم العروض الاشتراك في باقات بيانات غير محدودة ذات تكلفة مرتفعة. وشدد المحللون على ان توزيع رصيد الاستبدال على فواتير شهرية طويلة الاجل يضمن ولاء العميل للشركة طوال فترة التزام التمويل.
وخلصت المتابعات السوقية الى ان هذه التحركات تعزز من جاذبية اسهم شركة ابل في البورصة، حيث يرى المراقبون ان استمرار دعم شركات الاتصالات سيحافظ على زخم المبيعات. واكدت التوصيات المالية الاخيرة على قوة سهم ابل في ظل هذه التوازنات السوقية التي تضمن وصول المنتج للمستهلك باقل صدمة سعرية ممكنة.
