تلقى فريق تشيلسي هزيمة قاسية وغير متوقعة امام مضيفه برينتفورد بثلاثية نظيفة في مواجهة كشفت عن خلل فني عميق يعاني منه النادي اللندني خلال الفترة الحالية. واظهرت المباراة عجز كتيبة المدرب تشابي الونسو عن مجاراة الخصم على ملعب جي تيك كوميونيتي مما وضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة الفريق على المنافسة على المراكز المتقدمة في جدول ترتيب الدوري الانجليزي الممتاز هذا الموسم.
واضافت هذه النتيجة المريرة مزيدا من الضغوط على كاهل اللاعبين والجهاز الفني خاصة بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة التي جعلت رصيد الفريق متجمدا عند انتصارين فقط في خمس جولات. وبينت الارقام الدفاعية المهتزة للفريق ان شباك تشيلسي باتت تستقبل هدفين على الاقل في كل لقاء وهو رقم يضع الادارة الفنية امام مسؤولية جسيمة لتدارك الموقف قبل فوات الاوان.
واكد المحللون ان غياب عناصر محورية مثل جواو بيدرو ومويسيس كايسيدو بالاضافة الى الغياب المتكرر للقائد ريس جيمس قد اثر بشكل واضح على توازن الفريق في خطي الوسط والهجوم. واوضحت المعطيات الميدانية ان التشكيلة تفتقر للعمق المطلوب للتعامل مع غياب الاسماء الكبيرة مما جعل الاداء يفتقر للفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية المطلوبة في مباريات الدوري.
تحديات تكتيكية تواجه طموحات تشيلسي
وكشفت قرارات المدرب الونسو التكتيكية عن حالة من الارتباك داخل ارضية الملعب لا سيما في التعامل مع التبديلات التي لم تنجح في تغيير مجرى اللقاء. واشار مراقبون الى ان سحب المهاجم داني ويلبيك والدفع باسماء شابة في توقيت كان الفريق فيه متأخرا بالنتيجة قد ساهم في اضعاف القدرة الهجومية للفريق بدلا من تعزيزها.
واوضحت الخسارة ان هناك فجوة كبيرة في ترجمة الاستحواذ الى فرص حقيقية امام مرمى الخصوم مما يضع الفريق في موقف صعب في سباق التأهل لدوري ابطال اوروبا. وشدد الخبراء على ان فترة التوقف الدولي القادمة تعد فرصة ذهبية للمدرب من اجل تصحيح المسار واعادة بناء المنظومة الدفاعية والهجومية بشكل اكثر توازنا.
واظهر برينتفورد في المقابل انضباطا تكتيكيا عاليا واستغلالا مثاليا لنقاط ضعف منافسه ليخرج بانتصار مستحق عزز من انطلاقته القوية في البطولة. وبينت المباراة ان التخطيط الجيد والفاعلية امام المرمى هما مفتاح النجاح في الدوري الانجليزي وهو ما افتقده تشيلسي تماما في هذه المواجهة.
