كشفت تقارير طبية رسمية عن واقع مأساوي يعيشه القطاع الصحي في غزة حيث ينتظر اكثر من 20 الف مريض فرصة عاجلة للاجلاء الطبي خارج القطاع لاستكمال علاجهم. واكدت البيانات ان هذه الاعداد الضخمة تضم الاف الاطفال ومرضى الاورام الذين تتدهور حالتهم الصحية يوما بعد يوم نتيجة غياب الرعاية التخصصية. واوضح المختصون ان استمرار هذا الوضع يمثل حكما بالخطر المباشر على حياة المئات من الحالات الحرجة التي لا تحتمل اي تاخير اضافي.
تحديات معبر رفح وبطء عمليات الاجلاء
واضافت المصادر الطبية ان وتيرة الاجلاء الحالية لا ترقى مطلقا لحجم الكارثة الانسانية حيث لم يتجاوز عدد الذين غادروا منذ فتح المعبر 2500 مريض فقط. وبينت التقارير ان المعبر يفتح بشكل متقطع لايام معدودة مما يجعل من عملية نقل المرضى مسيرة طويلة قد تستغرق سنوات لاخراج الجميع. وشدد المسؤولون على ان هذا التباطؤ يتسبب في فقدان ارواح الكثيرين ممن ينتظرون دورهم في قوائم الانتظار الطويلة.
واقع المستشفيات ونقص الامدادات الطبية
واظهرت الاحصائيات ان المنظومة الصحية في غزة تعمل حاليا بنحو 19 مستشفى فقط من اصل 38 كانت تقدم خدماتها قبل الحرب. واكدت الوزارة ان العجز في الادوية والمستلزمات الطبية وصل الى مستويات قياسية تتجاوز 50 بالمئة في بعض القطاعات الحيوية. واوضحت ان توقف معظم اجهزة الاشعة والرنين المغناطيسي عن العمل ضاعف من معاناة المرضى ومنع الاطباء من تقديم التشخيص الدقيق للحالات الطارئة.
ازمة الطاقة والمولدات تهدد حياة المرضى
وكشفت المعطيات عن انقطاع تام للطاقة الكهربائية الرئيسية مما يضع المستشفيات امام تحدي الاعتماد الكلي على المولدات المتهالكة. واضافت ان 34 مولدا فقط تعمل حاليا من اصل 110 مولدات وسط نقص حاد في قطع الغيار والوقود اللازم للتشغيل اليومي. وبينت ان هذا الوضع يهدد بتوقف الخدمات الحيوية في اقسام العناية المركزة وغرف العمليات بشكل كامل في حال استمر الحصار على الامدادات الاساسية.
