تتصاعد التوترات بشان خطط دولية لانشاء موقع عسكري متقدم داخل قطاع غزة حيث تفرض السلطات الاسرائيلية قيودا صارمة تمنع بدء اعمال البناء المقررة. وتاتي هذه الخطوة لتعطل طموحات مجلس السلام الذي يسعى لنشر قوة استقرار دولية تضم نحو مئة وخمسين جنديا لضمان الامن في المنطقة.

وكشفت تقارير حديثة ان شركة اركل انترناشونال الامريكية المكلفة بتنفيذ المشروع تواجه طريقا مسدودا بسبب رفض الجانب الاسرائيلي فتح المعابر امام الشاحنات والمقاولين. واكدت المعطيات الميدانية ان حالة من الجمود تسيطر على الموقف منذ منح العقد الانشائي قبل شهرين دون اي بوادر لانفراجة قريبة.

وبينت المصادر ان المشروع يمثل ركيزة اساسية في الترتيبات الامنية التي يروج لها الرئيس الامريكي دونالد ترمب كجزء من جهوده لانهاء الصراع في المنطقة. ورغم اهمية هذا التحرك الدولي الا ان صمت الاطراف المعنية في تل ابيب ورفضهم التعليق يثير تساؤلات حول مستقبل هذه القاعدة.

تداعيات تعثر القوة الدولية في غزة

واضافت التقارير ان الحرب في غزة تظل حاضرة في الخطاب السياسي الامريكي حيث يصر ترمب على اعتبار وقف اطلاق النار انجازا شخصيا له. واشار مراقبون الى ان تعطيل بناء القاعدة العسكرية يضعف من مصداقية مجلس السلام الذي تاسس عقب احداث اكتوبر ليكون ضامنا للاستقرار.

وشدد خبراء على ان استمرار اغلاق المعابر امام التجهيزات العسكرية الدولية قد ينسف الجهود الدبلوماسية الرامية لترسيخ واقع امني جديد في القطاع. واوضحت التطورات الاخيرة ان التباين في الرؤى بين الادارة الامريكية والقيادة الاسرائيلية حول ادارة المشهد الميداني لا يزال يشكل عائقا امام اي تحرك ملموس على الارض.

واكدت المعطيات ان الكرة الان في ملعب الاطراف الدولية التي تحاول الضغط باتجاه تفعيل العقد الانشائي رغم التحفظات الامنية الاسرائيلية الصارمة. ويبقى المشهد العام ضبابيا في ظل غياب اي تفاوض معلن ينهي حالة الشلل التي تعتري مشاريع اعادة الاستقرار في غزة.