كشفت تقارير عسكرية حديثة عن توجهات داخل البيت الابيض والبنتاغون لدراسة خيارات تصعيدية جديدة في التعامل مع الملف الايراني، حيث برز اسم السلاح الاكبر في الترسانة التقليدية الامريكية المعروف بـ ام القنابل ضمن الخطط الموضوعة لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الحساسة، وتأتي هذه التحركات في وقت يبحث فيه الجانب الامريكي عن ادوات ضغط جديدة لضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي او تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

واوضحت المصادر ان هذه الخطط ليست مجرد فرضيات عابرة بل تم اعدادها بناء على توجيهات مباشرة لتقديم خيارات عسكرية متنوعة على طاولة القرار السياسي، وبينت التقارير ان استخدام قنبلة جي بي يو 43 بي يمثل تحولا في الاستراتيجية الامريكية التي كانت تركز في السابق على عمليات محدودة، واكدت ان هذا الخيار يظل مطروحا في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وغياب اي مؤشرات على قرب التوصل لتسوية شاملة بين الطرفين.

واضافت التحليلات العسكرية ان القنبلة التي تزن اكثر من 21 الف رطل مصممة لاحداث موجات تدميرية هائلة في نطاق واسع، وشددت على ان الهدف من تلويح واشنطن بهذا السلاح قد يحمل ابعادا نفسية واستراتيجية تهدف الى دفع طهران نحو تقديم تنازلات ملموسة، واشارت الى ان الادارة الامريكية تسعى جاهدة لتحقيق مكسب رمزي ينهي حالة الجمود العسكري الحالي دون الانزلاق الى مواجهة برية شاملة.

تحديات تقنية ورهانات استراتيجية

وبينت المراجعات الفنية ان هناك شكوكا جدية حول فاعلية ام القنابل في التعامل مع التحصينات العميقة والمواقع النووية المحمية بطبقات صخرية، ووضحت ان هذا النوع من الاسلحة ينفجر فوق سطح الارض لاحداث دمار افقي واسع وليس لاختراق الاعماق كما تتطلب طبيعة المنشآت النووية الايرانية، وكشفت ان البنتاغون يدرك جيدا ان القوة التدميرية الهائلة قد تثير تداعيات انسانية وسياسية معقدة في حال استهداف مواقع قريبة من مناطق مأهولة.

واكدت التقارير ان واشنطن لا تزال تحتفظ بجميع الخيارات مفتوحة لمنع ايران من المضي قدما في برنامجها، وذكرت ان البيت الابيض يرفض التعليق على التفاصيل التشغيلية للخطط العسكرية الحساسة، وبينت ان الرئيس الامريكي يفضل استغلال الضغوط العسكرية لانتزاع اتفاق جديد يعيد الامن للممرات المائية ويحد من الطموحات النووية الايرانية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان تجربة استخدام هذا السلاح في ساحات اخرى سابقا اثبتت قدرته على تدمير الانفاق والمخابئ السطحية، واضافت ان القادة العسكريين يوازنون الان بين المكاسب الاستراتيجية المحتملة وبين المخاطر المترتبة على استخدام سلاح بهذا الحجم في منطقة مضطربة، واختتمت بان القرار النهائي يظل رهنا بالتطورات السياسية القادمة ومستوى الاستجابة الايرانية للضغوط المتصاعدة.