أن تنجح بتعبك وتقول رأيك بصدق وتحافظ على ضميرك في كل خطوة قد يكلّفك أكثر مما يتخيّل الناس.
يرون وصولك ولا يرون الليالي التي استنزفتك.
يسمعون صوتك ولا يعرفون كم مرة دفعت ثمنه.
وقد يطلبون منك أن تكون نسخة ترضي الجميع ثم يلومونك لأنك اخترت أن تشبه نفسك.
وأقسى ما في الطريق أن يأتيك الضغط ممن انتظرت منهم السند.
أن تبحث عن كلمة تقدير فتجد نفسك مضطرا للدفاع عن تعبك وحقك في أن تفرح بما أنجزت.
ومع ذلك لاتسمح للخذلان أن يأخذأجمل ما فيك.
احفظ قلبك من المرارة ولسانك من الإساءة،
وموقفك من المساومة راجع نفسك حين تخطئ، واثبت حين تكون على حق فالعزة لا تمنع الاعتذاروالطيبة لا تعني أن تقبل الإهانة.
تعلّمت أن رضا الجميع غاية تستنزف العمر،
وأن راحة الضمير تستحق ما نبذله من أجلها.
يكفيني أن أنظر إلى وجهي مطمئنا وأعرف أنني لم أبع كلمة ولم أظلم أحدا لأكسب مكانا ولن يحدث باذن الله .
يا رب إن طال الطريق فقوِّني وإن قلّ السند فلا تتركني،
وإن اختبرتني بالنجاح فاحفظ تواضعي وإن اختبرتني بالخذلان فاحفظ قلبي.
لطفي الزعبي
