كشفت تقارير حديثة عن قيام سلطات الاحتلال بطرح عطاءات لبناء اكثر من الف وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس ومحيطها وتحديدا في مستوطنتي بسغات زئيف ومعاليه ادوميم. واظهرت هذه الخطوة تصعيدا جديدا في سياسات التوسع العمراني التي تفرضها سلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه العطاءات تاتي في سياق تعميق السيطرة على الاراضي الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها الجغرافي.
موقف بريطاني حازم ضد الاستيطان
وبين وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند في بيان رسمي رفض بلاده القاطع لهذه المشاريع الاستيطانية داعيا الشركات والافراد الى عدم المشاركة في مشروع اي 1 الاستيطاني. واضاف ميليباند ان المشاركين في هذا المشروع يواجهون مخاطر قانونية حقيقية وعقوبات محتملة قد تطال سمعتهم ومصالحهم المالية. واوضح ان بريطانيا فعلت صلاحيات جديدة تتيح لها فرض عقوبات مباشرة على اي جهة تساهم في تشييد المستوطنات غير القانونية.
مخاطر مشروع اي 1 على مستقبل السلام
واشار خبراء ومراقبون الى ان تنفيذ مشروع اي 1 سيؤدي عمليا الى تقسيم الضفة الغربية وعزلها بشكل كامل عن القدس الشرقية مما يقوض اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلا. واضافت تقارير دولية ان هذا المشروع يثير مخاوف واسعة لدى المجتمع الدولي كونه يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويغلق الباب امام حل الدولتين. واكدت الجهات المعنية ان التوسع الاستيطاني المستمر يشكل العائق الاكبر امام تحقيق الاستقرار في المنطقة.
مطالبات بوقف عنف المستوطنين
وكشف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ستيفن دوتي عن موقف حازم تجاه الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين والدبلوماسيين والصحفيين واصفا اياها بغير المقبولة. واضاف دوتي ان على اسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملاحقة الجناة قضائيا ووضع حد لعنف المستوطنين الذي يتم دون اي محاسبة. واشار الى ان الضغوط السياسية تمنع الجيش الاسرائيلي من التصدي لهذه الانتهاكات مما يعزز حالة الافلات من العقاب في الضفة الغربية.
