شهدت اسواق المال في الامارات تراجعا ملحوظا خلال جلسة التداول الاخيرة مع سيطرة حالة من القلق على المستثمرين نتيجة التوترات الامنية المتسارعة في المنطقة. وسجل مؤشر دبي المالي انخفاضا لافتا جعله عند ادنى مستوياته في عدة اشهر وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية مثل البنوك والعقار.

وكشفت بيانات التداول ان التراجعات شملت ايضا سوق ابوظبي الذي خسر هو الاخر جزءا من مكاسبه السابقة تحت وطاة هبوط جماعي لاسهم قيادية في قطاعات الطاقة والخدمات المالية. واظهرت التعاملات ان حالة الحذر سيطرت على المتعاملين رغم وجود محفزات ايجابية في بعض الشركات التي اعلنت عن نتائج مالية قوية للربع الثالث.

وبينت الارقام المسجلة ان سهم بنك الامارات دبي الوطني تعرض لضغوط بيعية قوية تزامنا مع تراجع اسهم شركة اعمار العقارية مما ادى الى تفاقم الخسائر في مؤشر دبي. واوضحت التحليلات ان المستثمرين فضلوا تسييل مراكزهم المالية خوفا من تبعات التطورات الجيوسياسية على استقرار الاسواق والتدفقات الاستثمارية.

تداعيات التوترات على قطاعي العقار والطاقة

واضافت التقارير ان سهم الدار العقارية وسهم ادنوك للامداد والخدمات تصدرا قائمة التراجعات في سوق ابوظبي مما القى بظلال سلبية على اداء المؤشر العام. وشدد محللون ماليون على ان السوق يعاني من حالة عدم يقين مرتبطة بالوضع الاقليمي العام الذي يضغط على شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية.

واكدت النتائج المالية لبعض البنوك مثل بنك ابوظبي التجاري ان الاداء التشغيلي لا يزال قويا حيث حقق البنك نموا في صافي ارباحه بنسبة 15 بالمئة. واوضحت المعطيات ان هذا النمو لم يكن كافيا لتعويض التراجع العام في اسعار الاسهم التي تاثرت بالمناخ السائد في المنطقة.

واشار خبراء الاقتصاد الى ان اسعار النفط شهدت ارتفاعات متباينة نتيجة مخاوف من تضرر امدادات الطاقة وهو ما يعطي مؤشرا على تباين رد فعل الاسواق بين السلع والاسهم. وبينت التقديرات ان الاسواق الاماراتية سجلت خسائر اسبوعية متقاربة في كل من دبي وابوظبي مما يعكس حالة من الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع الامنية والسياسية في الايام المقبلة.