تشهد مدينة الخليل حالة من التوتر الامني المتصاعد الذي القى بظلاله الثقيلة على حياة مئات العائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها مضطرة لترك منازلها والنزوح نحو مناطق اكثر امانا. وتتفاقم الاوضاع الميدانية بشكل يومي نتيجة القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال والتي تسببت في قطع سبل العيش الاساسية للمواطنين واجبرتهم على العيش في ظروف انسانية صعبة للغاية.

واوضحت التقارير الميدانية ان حالة القلق لم تعد محصورة في الشوارع والميادين العامة بل تسللت الى داخل البيوت لتصبح جزءا من التفاصيل اليومية المنهكة. وبينت المعطيات ان المواطنين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول الى الاحتياجات الضرورية مثل الخبز والمواد الغذائية الاساسية مما يفاقم من حدة الازمة المعيشية التي يعاني منها السكان في ظل الحصار المفروض.

تحديات البقاء وواقع النزوح في الخليل

واضافت الشهادات الحية ان العائلات التي فضلت البقاء خلف جدران منازلها تعيش حالة من الترقب المستمر بانتظار لحظة السماح لها بالخروج او تامين ممر امن لقضاء حوائجها. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه العمليات العسكرية يعمق من جراح المدينة ويزيد من اعداد النازحين الذين فقدوا ابسط مقومات الاستقرار في مناطقهم التي تحولت الى ساحات مواجهة مفتوحة.