شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحاما جديدا نفذه وزير الامن القومي في حكومة الاحتلال الاسرائيلي ايتمار بن غفير، وذلك في خطوة تاتي وسط حراسة امنية مكثفة وبالتزامن مع الاستعدادات الجارية للانتخابات البرلمانية المقررة غدا الثلاثاء. وافادت مصادر محلية بان بن غفير دخل باحات الحرم القدسي برفقة عضو الكنيست موشيه فيجلين في جولة استفزازية جديدة تهدف الى فرض واقع ميداني مغاير داخل المدينة المقدسة.
واوضحت جهات معنية في محافظة القدس ان هذا التحرك يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي يقودها بن غفير، حيث سبق له ان اقتحم المسجد مرات عديدة خلال الاشهر القليلة الماضية برفقة قيادات سياسية ومستوطنين. وبينت التقارير ان هذه الممارسات تاتي في سياق دعوات علنية مستمرة يطلقها بن غفير لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى عبر محاولة فرض طقوس تلمودية في باحاته.
واكد مراقبون ان تكرار هذه الاقتحامات عشية الاستحقاق الانتخابي يعكس رغبة سياسية في كسب اصوات اليمين المتطرف على حساب التوتر في المنطقة، مشددين على ان هذه السياسات تزيد من حالة الاحتقان الشعبي وتثير مخاوف حقيقية من تبعات خطيرة على استقرار الاوضاع في القدس المحتلة. واضافت المصادر ان المجتمع الدولي يراقب بقلق تصاعد هذه الانتهاكات التي تستهدف الهوية الاسلامية للمسجد الاقصى في ظل صمت دولي يشجع الاحتلال على المضي قدما في مخططات التهويد.
ابعاد الاقتحام وتداعياته على المشهد السياسي
وذكرت تقارير ميدانية ان بن غفير يسعى من خلال هذه الزيارات الميدانية الى تكريس سياسة الامر الواقع، موضحا ان تلك التحركات تتزامن مع تصريحات متطرفة تهدف الى تقييد حركة المصلين الفلسطينيين وتسهيل اقتحامات المستوطنين. واشار محللون سياسيون الى ان توقيت الاقتحام ليس عفويا بل ياتي في اطار معركة انتخابية محمومة تستخدم فيها القدس ورقة ضغط سياسية.
