سجلت معظم اسواق المال في منطقة الخليج قفزات نوعية خلال تعاملات اليوم وسط اجواء من التفاؤل سادت اوساط المستثمرين تزامنا مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف الى نزع فتيل التوتر في المنطقة. ودفعت هذه الانباء المتعلقة باجراء محادثات رفيعة المستوى في طهران بمشاركة قوى اقليمية المؤشرات الرئيسية نحو تسجيل افضل اداء يومي لها منذ اشهر طويلة. واظهرت حركة التداولات اقبالا كبيرا على الشراء في البورصات الخليجية الكبرى مما عكس ثقة الاسواق في امكانية الوصول الى تفاهمات سياسية تخفف من حدة الضغوط الجيوسياسية الراهنة.

واكدت البيانات المالية ان السوق السعودي تصدر المشهد الاقليمي بارتفاع لافت في مؤشره الرئيسي الذي حقق اعلى مكاسب يومية له منذ اكثر من عام. وبينت الارقام ان قطاعات حيوية مثل التعدين والطاقة قادت هذا الصعود القوي حيث سجل سهم شركة معادن مكاسب ملموسة بينما اظهر سهم ارامكو تماسكا ايجابيا وسط انباء عن خطط استراتيجية لتوسيع عمليات التخزين في سنغافورة لتعزيز سلاسل الامداد.

واضاف المحللون ان هذه المكاسب لم تقتصر على السعودية بل امتدت لتشمل السوق القطري الذي شهد اداء استثنائيا مع صعود جماعي للاسهم المدرجة. وشدد المراقبون على ان سهم بنك قطر الوطني لعب دورا محوريا في دفع المؤشر نحو تحقيق افضل قفزة يومية له منذ عدة اشهر وهو ما يعكس حالة من الرضا العام لدى المتعاملين تجاه التطورات السياسية الاخيرة.

تحركات الاسواق في الامارات والكويت وعمان

وبينت مؤشرات الاسواق الاماراتية مسارا تصحيحيا ايجابيا حيث استعادت بورصتا دبي وابوظبي توازنهما بعد جلسات متقلبة. واوضحت التداولات ان اسهم القطاع العقاري والصناعي كانت المحرك الرئيسي للنمو في ابوظبي تزامنا مع ترقب المستثمرين لنتائج الارباح الفصلية للشركات القيادية. واشار المتخصصون الى ان الاسواق الكويتية والعمانية انضمت ايضا الى ركب الصعود بنسب متباينة مما يعزز النظرة المتفائلة لاداء اسواق المال في المنطقة خلال الفترة القادمة.

وكشفت حركة التداولات في المقابل تباينا في الاداء خارج النطاق الخليجي حيث سجلت البورصة المصرية تراجعا ملموسا وسط حالة من الحذر لدى المستثمرين بانتظار قرارات سياسية وتشريعية هامة تتعلق بالامن الاقليمي. واوضحت اغلاقات السوق تراجع اسهم قيادية في قطاعي البنوك والاتصالات مما يشير الى ان الاسواق تترقب بحذر التطورات الميدانية والسياسية التي قد تؤثر على مناخ الاستثمار في مصر.